الصفحة 54 من 64

أما أهل السنة والجماعة فقالوا: بأن مرتكب الكبيرة الحق فيه أنه لا يكفر وإنما يقال مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، أو يقال مؤمن ناقص الإيمان ولا يخلدونه في النار.

ومن هنا نبه المؤلف على هذه المسألة التي ضل فيها المعتزلة والخوارج.

وقوله:=ولا تُكْفِرَنْ أهل الصلاة+: فيه إشارة إلى تكفير تارك الصلاة كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة قال _ تعالى _: [ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ] (1) .

وقال _ تعالى _: [مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ] (2) .

وقال": =بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة+ (3) ."

وقال_أيضًا_":=العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر+ (4) "

وغير ذلك من الأدلة التي أتت بالتنصيص على كفر تارك الصلاة، وهذا هو الراجح فيمن تركها بالكلية، ويرى شيخنا عبد العزيز بن باز أن من ترك وقتًا واحدًا فقط حتى خروجه من غير عذر فإنه يكفر، فهذا من أشد وأقوى أقواله _ عليه رحمة الله _.

وقوله:=وإن عصوا+: أي وإن وقعوا في المعصية صغيرة كانت أو كبيرة.

وقوله:=فكلهم يعصي+: أي كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فلا يسلم أحد من الذنب.

=وذو العرش+: أي خالق العرش هو صاحب العفو والصفح عن عباده فمن تاب تاب الله عليه، ومحا عنه ذنوبه فضلًا منه ورحمة، فسبحان من لا يتعاظمه شيء .

وقال ×:

الشرح:

(1) سورة التوبة: 11.

(2) سورة المدثر:42 _43.

(3) رواه مسلم برقم (82) .

(4) رواه أحمد برقم (2622) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت