الصفحة 56 من 64

4_ تكفيرهم للصحابة_ رضوان الله عليهم _كعمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وأم المؤمنين عائشة _ رضي الله عنها _ وكذا من رضي بالتحكيم.

5_ أما في جانب العقيدة فهم جهمية ينكرون صفات الله _ تعالى _، فهم يقولون بخلق القرآن، وينكرون الرؤية في الآخرة.

سؤال يطرح نفسه: هل هناك من يتبنى فكرهم؟

نقول: نعم، هناك من يتبنى فكر الخوارج ويعتنق مبادئهم، ومن أشهر من تبنى فكرهم في العصر الحاضر جماعة تدعى =جماعة التكفير والهجرة+ التي ظهرت في بعض بلدان المسلمين، فقد تبنت هذا الفكر وأطلقت حكم التكفير على الحكام لأنهم لا يحكمون بما أنزل الله من غير تفصيل، وكذلك حكمها على المحكوم بذلك لكونه رضي بهذه الأحكام، وكفروا من لم ينضم إلى جماعتهم، ومن انضم إليهم ثم تركهم وتبين له ضلالهم فهو عندهم مرتد حلال الدم، ولا يزال هذا الفكر ينخر في جوف الأمة يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم.

وهكذا الشيطان يجر أعوانه وقرناءه من حال سيئ إلى حال أسوأ.

ولهذا جاء تحذير الناظم من هذه الفرقة الضالة ومما تتبناه من عقائد.

وقال ×:

الشرح:

هنا يحذر المؤلف × السني من فرقة أخرى منحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة، وهي المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية، ولا ينفع مع الكفر طاعة.

وسُمُّوا مرجئة لأنهم أرجؤوا العمل أي أخروه وأبعدوه عن الإيمان، وقالوا إن الإيمان هو التصديق فقط، والأعمال ليست داخلة فيه، وإذا كنت مؤمنًا فأنت إيمانك كإيمان أبي بكر، بل يستوي إيمانك بإيمان الأنبياء. ...

ولذلك عندهم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، والقاتل مؤمنون كاملوا الإيمان _ إيمانهم كإيمان الصديق ÷ بل كإيمان جبرائيل، ولأن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص، وغير ذلك من الأقوال الباطلة التي تتبناها هذه الفرقة المنحرفة.

والمرجئة فرق متعددة، فمنهم من يقول:

الإيمان هو: المعرفة فقط.

ومنهم من يقول: الإيمان هو: مجرد التصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت