وإن كان من قوله فإن قلت إنها قد تزيد إلخ فذاك، ومع ذلك هو إشارة إلى الإستشكال الضعيف كما قال في الفوائد: وإذا كان ضعيفا يقال فإن قلت وجوابه قلنا أو قلت هـ. فالجواب حينئذ قوي. وقوله ولكن أجاب إلى قوله فإن العبرة إلخ فيه أنه لما قدر الإستشكال في قوله وظاهر إطلاقه إلخ (وقد مر أن هذا التقدير غير صحيح) قدر جوابه في قوله فإن العبرة إلخ لكن تقدير الجواب فيه لا يساعده السياق الذي هو سابق الكلام ولاحقه، والذي يساعده السياق أن الفاء في قوله فإن العبرة تعليلية لما قبله من قوله والأمور النادرة غير معتبرة أي لأن العبرة هنا إلخ. وقولهفإن تدبر فيه إشكال إلخ مخالف لما في الإصطلاح، لأن الأمر بالتدبر كما في الفوائد المكية إن كان بفاء يكون بمعنى التحقيق وإن كان بدونها فللسؤال لكن السؤال بنحو تدبر الذي ختم به المبحث لا يلزم منه الإستشكال الذي هو نوع من الإعتراض بل إنما قصد به تزكية النفس من دعوى الحقية في بحثه تأدبا، إذ الحق كله لله تعالى بل ربما يقصد به تقرير بحثه وتحقيقه، وذلك لأن الشخص لا يعترض على نفسه ما بحثه هو واعتقده إلا على سبيل الفرض. قوله فكان خلاصة الحكم عنده ولا تكفي إلخ هذه الخلاصة لا يساعدها السياق أيضا كما لا يخفى بأدنى تأمل، إذ السياق يقتضى أن الرؤية بالمنظرة لا تكفى مطلقا، سواء كان لضعيف البصر أم لقويّه وسواء زاد بها وضوح المرئي أم لا، إذ ليس المراد أن الزيادة نادرة لكامل النظر فلا تكفى رؤيته بها غير نادرة للضعفاء فتكفى رؤيتهم بها للقطع بازدياد رؤيتهم بها وضوحا بل المراد أن الزيادة نادرة حيث كانت مقصورة على الضعفاء فلا عبرة بها لا في الضعفاء ولا في الأقوياء، لأنها وإن كانت مقطوعة في الضعفاء نادرة بالنسبة لغيرهم فلا عبرة فيهم أيضا إذ الأمور النادرة غير معتبرة لأن العبرة هنا كما نقل إلى آخر قول الترمسي.