وأما قول بعضهم أن تعليل الشرقاوي بالإحتياط غير مطابق للواقع إلخ فسهو من قائله وغفلة عن معنى الإحتياط وقد مر. وأما قول صاحب الرسالة في بعض مناظراته أيضا: يفهم من قول الرملي لانتفاء تمام معرفته بها أنه إن لم ينتف التمام كفت فغير مسلم لأن الأخذ بالمفهوم والعمل به من شروطه أن لايظهر لتخصيص المنطوق بالذكر فائدة غير نفي حكم المسكوت، فإذا ظهرت انتفى العمل بالمفهوم كأن خرج المنطوق لجواب سؤال، ومعلوم أن ذلك المنطوق وهو قول الرملي لانتفاء تمام معرفته بها خرج لجواب سؤال سائل استفتى منه بقوله هل يكفى رؤية إلخ. ثم من القواعد الفقهية أن السؤال معاد في الجواب المطلق كما هنا عموما وخصوصا وقد كان معلوما أن ذلك السؤال عام في ضعيف البصر وغيره فكذلك الجواب عام في ذلك جريا على هذه القاعدة بل يعلم ضرورة أن تعليله بتلك العلة يقتضى عدم الفرق بين ضعيف البصر وغيره في انتفاء تمام المعرفة إذ لولم ينتف في حق الضعيف مثلا لما أجاب بهذا الجواب ولَما علله بهذه العلة بل لابد له أي الرملي من تفصيل، ولكنه لم يفصل.