فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 15

ثم لما انعقد لروضة المشاورة الإجتماع الإمتيازي (وهو أول نوع من الإجتماعات في تاريخ الروضة عقدته في صورة ممتازة حيث حضر فيه سوى الأعضاء علماء منطقة فاطي من شتى النواحى) عرضت الروضة ذلك القرار على المجلس فجعلوا يمدون أعناقهم في رده وإنكاره وأخذوا ينفخون الودجين في مناظتهم ومطارحتهم في القرار المذكور حتى صارت المسألة منحلة فوضى من عقدها وقرارها وعروتها الوثقى وعادت كما أتت قبل انعقاد القرار وقالوا بأن الرؤية بالمنظرة تكفي بالنسبة لضعفاء البصر ولم يسلموا أقوال هؤلاء الأئمة الثلاثة الرملي والشرقاوي والترمسي بل تكلفوا في الإحتجاج عليهم بالدعاوى والشبهات والتأويلات، فمن بينها ما كتبه بعض أعيانهم في رسالة قال فيها: إن الشيخ الرملي أفتى في فتاويه عند ما سئل هل يكفي رؤية المبيع بمرآة زجاج لضعف البصر أو نحوه أم لا ؟ فأجاب رحمه الله بأنه لا يكفي رؤية المبيع من وراء مرآة الزجاج لانتفاء تمام معرفته بها أي الذي يستلزم الغرر المنهي عنه في حديث"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر"وفهم منه أنه إن لم ينتف تمام معرفته بها فكفت لأن العلة هي الجالبة للحكم، فمتى انتفت انتفى أو لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، وإنما أجاب رحمه الله بلا يكفي إلخ كأنه قطع بعدم الكفاية مطلقا وعلل بانتفاء تمام المعرفة لأن كل الزجاج الموجود في زمنه ينتفي به تمام المعرفة وهكذا الشرقاوي فكل أخبر بما رآه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت