الصفحة 9 من 22

وعليه فمع أننا نتفق مع منظمات الحوار العالمية الأخرى في تفضيل خيار السلام ، إلا أننا لا نريد لهذا الحوار أن يكون -كما يريد له بعضها- أن يكون مجرد مساومة يتنازل فيها هذا عن شيء من معتقداته ، ويجامل هذا ذاك في الثناء على معتقدات يعلم أنها تتناقض مع ما يعتقد . هذا في رأينا سلوك يلجأ إليه الذين لا يأخذون معتقداتهم- ولا سيما الديني منها - مأخذ الجد ، ولذلك يسهل عليهم أن يساوموا فيها أو يتنازلوا عنها . لكن ما كل الناس كذلك ، بل إن معظم أصحاب المعتقدات ولا سيما الديني منها يستمسكون به ومن يتحول عنها من العقلاء إنما يفعل ذلك لاقتناعه بالحجج التي تنقضها ، أو التي تدعم موقف خصمه ، وعلى كل فنحن نرى أن التعايش والمسالمة ممكنة رغم الاختلاف ، فلا نرى لذلك داعيًا لمساومة لا تحل إشكالًا حقيقيًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت