فهرس الكتاب
2-ليس معقولًا أن يبيح الله تعدد الزوجات ثم يعلقه بشرط مستحيل لا يقدر الإنسان على فعله ، ولو أراد الله سبحانه وتعالى أن يمنع التعدد لمنعه مباشرة وبلفظ واحد، وفي آية / واحدة ، لأن الله قادر على ذلك وعالم بأحوال عباده.
3-نص الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم على تحريم الجمع بين الأختين فقال تعالى: { وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } [ النسا: 23 ] كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم . عن أن تنكح المرأة على عمتها أو العمة على ابنة أخيها ، أو المرأة على خالتها أو الخالة على بنت أختها (1) . فما هو معنى تحريم الجمع بين الأختين والجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها إذا كان التعدد - أصلًا - محرمًا ؟.
4-ثبت من الحديث النبوي الشريف أن العرب الذين دخلوا في الإسلام كان لدى بعضهم أكثر من أربع زوجات ، وكان لدى قيس بن ثابت عندما أسلم ثمان زوجات (2) ، وكان لدى غيلان بن سلمة الثقفي عشر زوجات (3) ، وكان عند نوفل بن معاوية خمس زوجات (4) فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم . بأن يقتصر كل واحد منهم على أربع زوجات فقط ويفارق الأخريات. وهذا دليل قوي على إباحة الإسلام للتعدد.
5-عدد الرسول صلى الله عليه وسلم . زوجاته ، وكان في عصمته عندما توفي تسع زوجات . وظل المسلمون يقومون بالتعدد خلال 1400 سنة لفهمهم التام واعتقادهم الراسخ بإباحة الإسلام للتعدد ، ويرى الدكتور مصطفى السباعي أن القائلين بهذه الدعوى الباطلة عبارة عن فريقين ؛
الأول منهما: حسن النية ، رأى هجوم الغربيين ومن يجري في فلكهم على نظام تعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية ، فظن أنه يستطيع بهذا القول أن يخلص الإسلام مما يتهمونه به.
(1) سنن الترمذي ،جـ2 ص297.
(2) سنن ابن ماجة بيروت جـ1 ص628.
(3) سنن الترمذي جـ3 ص435 ، وسنن ابن ماجة جـ1 ص638.
(4) الصنعاني سبل السلام الرياض 1400 هـ ص224 ، وابن قدامة: المغني القاهرة ، جـ6 ص540 .