فهرس الكتاب
أما الفريق الثاني: فيرى السباعي أنه فريق سيئ النية ، وهدفه هو أن يخدع المسلمين بهذا القول الباطل ويشككهم في فعل الرسول صلى الله عليه وسلم . وصحابته ومن جاء بعدهم من المسلمين / خلال أربعة عشر قرنًا ، بحجة أنهم جميعًا لم يفهموا الآيات الكريمة التي ورد فيها ذكر التعدد (1) .
ويرى الشيخ محمود شلتوت أن الآية الثانية (2) تتعاون مع الآية الأولى (3) على تقرير مبدأ التعدد ، الأمر الذي يزيل التحرج منه ، وفي ضوء هذا المبدأ عدد النبي صلى الله عليه وسلم . زوجاته ، وعدد الأصحاب والتابعون زوجاتهم ، ودرج المسلمون بجميع طبقاتهم وفي جميع عصورهم يعددون الزوجات ، ويرون أن التعدد مع العدل بين النساء حسنة من حسنات الرجال إلى النساء بصفة خاصة وإلى المجتمع بصفة عامة (4) ويصف الشيخ محمود شلتوت القائلين بأن التعدد غير مشروع لارتباطه بشرط يستحيل القيام به بأنهم يعبثون بآيات الله ويحرفونها عن مواضعها (5) .
/ كذلك وضحت السنة النبوية الشريفة أفضلية الزواج بأكثر من واحدة فقد جاء في (( صحيح البخاري ) ) (6) أن سعيد بن جبير قال: ( وقال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ فقلت: لا . قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً ) .
(1) مصطفى السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص101.
(2) هي: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } .
(3) هي: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } .
(4) محمود شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة ، القاهرة 1395هـ ص183.
(5) المرجع نفسه ص182.
(6) كتاب النكاح جـ5 ص1951.