الصفحة 199 من 352

فهو أن يخصص الزوج لكل زوجة من زوجاته / ليلة أو أكثر يبيت فيها معها في بيتها إذا كان لها بيت مستقل ، أو في الحجرة الخاصة بها ، ويتساوى في ذلك الصحيحة والمريضة والحائض والنفساء . لأن القصد من المبيت هو الأنس الذي يحصل للزوجة ، لأن الرجل يستمتع بزوجته دون حدوث الوطء فيستمتع كل منهما بالآخر بالنظر والملامسة والتقبيل وما إلى ذلك (1) .

ولا يلزم الزوج أن يجامع زوجته في ليلتها ، ولا يجب عليه أ، يساوي بين الزوجات في الجماع ، وله أ، يجامع بعضهن دون البعض الآخر ، ولكن يستحب له أن يسوي بينهن في ذلك (2) .

والسنة في المبيت أن يكون لكل زوجة ليلة واحدة مع يومها (3) . ويجوز أن يجعل القسم ليلتين ليلتين ، أو ثلاثًا / ثلاثًا ، ولا يجوز الزيادة على ثلاث ليالٍ إلا برضى زوجاته (4) .

وإذا سافر الزوج سفرًا يحتاج معه إلى مرافقة إحدى زوجاته فإن له الحق في اختيار من يريد أن ترافقه منهن وإذا رفضت زوجاته الأخريات ذلك ، وتنازعن فيمن تسافر معه ، فعند ذلك لابد للزوج أن يلجأ إلى الاقتراع ، ومن وقعت عليها القرعة خرجت معه.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . يختار رفيقته في السفر من زوجاته بالقرعة كما جاء في حيث أم عائشة رضي الله عنها ، وهو: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم . كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه ، وأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ) ) (5) .

وإذا تزوج الزوج بامرأة أخرى ، فإن كانت ثيبًا أقام معها ثلاثة أيام وإن كانت بكرًا أقام معها سبعة أيام ، ولا يحق للزوجات الأخريات المطالبة بقضاء مثل هذه المدة عندهن (6) .

(1) صحيح مسلم ، جـ10 ص46.

(2) المصدر نفسه ص46-47.

(3) ابن الأثير: جامع الأصول ، بيروت 1392 هـ جـ11 ص515.

(4) صحيح مسلم ، جـ10 ص46-47.

(5) سنن أبي داود جـ1 ص334 ، ابن الأثير: جامع الأصول جـ11 ص515.

(6) صحيح مسلم ، جـ10 ص44-45 والكلام للإمام النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت