فهرس الكتاب
أقول: هذا لفظ الإمام قال: لما أردت تعلم العلم جعلت المعلوم كلها نصب عينى فقرأت فنًا فنًا وتفكرت ثم نظرت عاقبته وموقع نفعه فقلت: آخذ في الكلام ثم نظرت فإذا عاقبته سوء ونفعه قليل وإذا أكمل الإنسان فيه واحتيج إليه لايقدر أن يتكلم جهارًا ورمى بكل سوء ويقال صاحب هوى ثم تشبعت أمر الأدب والنحو فإذا عاقبة أمره أن اجلس مع صبى أعلمه النحو والأدب ثم تتبعت الشعر فوجدت عاقبة أمره المدح والهجاء وقول الهجر والكذب وتمزيق الدين ثم تفكرت في أمر القراأت فقلت: إذا بلغت الغاية منه اجتمع إلى أحداث يقرؤن على والكلام في القرآن ومما فيه صعب فقلت: اطلب الحديث فقلت: إذا جمعت منه الكثير احتاج إلى عمر طويل حتى يحتاج الناس إلى وإذا احتيج إلى لا يجتمع إلا الأحداث ولعلهم يرموننى بالكذب أوسوء الحفظ فلزمنى ذلك إلى يوم الدين ثم قلبت الفقه فكلما قلبت وأدرته لم يزدد إلا جلالة ولم أجد فيه عيبا ورأيت أولا: أن الجلوس يكون مع العلماء والفقهاء والمشائخ والبصراء والتخلق بأخلاقهم ورأيت أنه لايستقيم أداء الفرائض وإقامة الدين والتعبد إلا بهرفته وطلب الدنيا والآخرة إلا به واشتعلت به ذكره الموفق في مناقب الإمام وأخرجه الخطيب أيضا وهذه الواقعة يذكرها الأحناف فخرا وظهر منها أن الإمام لم ير طلب الحديث أمرًا حسنًا كان عنده معيوبًا، له عاقبة السوء العياذ بالله فكيف صار محدثا أو كثير الحديث أو صيّر غيره محدثًا أو أقعده للحديث؟.
قوله 26: كالذهبى وغيره الخ..
أقول: لكن قال الذهبى في مناقب الإمام أنه كثيرالخطأ والغلط وقال في أسماء الضعفاء والمتروكين قال ابن عدى: عامة رواياته غلط وتصحيف وزيادات وقال: وله بعض أحاديث صالحة، وقال النسائى: هو كثير الخطأ على قلة روايته وقال ابن معين: لايكتب حديثه.
قوله 26: فرحم الله من إغمض عينيه الخ...