فهرس الكتاب
أقول: انظر إلى قول الحافظ في الفتح وقد مشى الحافظ أيضا على ظاهر الاسناد الخ..
قال أبو محمد: وهنا أمور أخرى مستفادة منه لم يذكرها المصنف فالثالث كون الراوى من رجال البخارى يكفى في التوثيق وهذا أيضا غاية في المزية الصحيح، والرابع: إن الساجى والعقيلى من أهل الشان، والخامس: أن مثل هذه الرواية لايكون على شرط الصحيحين، والسادس: أن قول العقيلى لايتابع الخ أيضا من الفاظ الجرح.
قوله 13: ومن جملة ماقواه يدان الشافعى روى عنه الخ..
أقول: هذا صريح في أن مجرد رواية إمام أوثقة عن أحد لايكفى لتوثيقه كما ذكرنا فبطل قول المصنف في صـ56: إن شيوخ الإمام أبى حنيفة ثقات كلهم.
قوله 16: فالعبرة بقول الأكثر عددًا والأشد اتقانا الخ..
أقول: ليس كذلك بل الجرح المبهم لايقبل فيمن ثبت توثيقه وأما من لم يثبت فيه التوثيق فالجرح قادح فيه ولوكان مبهما ولم يرد الحافظ على المغلطائى بمجرد كثرة الجارحين بل لأن جروحهم مفسرة فلا التفات إلى من وثقه هكذا صرح في شرح النخبة فقال في مقدمة اللسان: فاما من جهل حاله ولم يعلم فيه سوى قول إمام من ائمة الحديث أنه ضعيف أومتروك اوساقط أولا يحتج به ونحو ذلك فإن القول قوله ولانطالبه بتفسير ذلك إذ لوفسر كان غير قادح لمنعنا جهالة حال ذلك الرجل من الاحتجاج به كيف وقد صنف قولهم إن الجرح لايقبل إلا مفسرا هو من اختلف في توثيقه وتجريحه كما شرحنا اهـ
والحنفية إنما ينظرون في الفاظ الخبر إن وافقت مذهبهم لم يلتفتوا إلى الجروح ولومفسرة واعتذروا عنها باعذار باردة ولم يراعوا أصول الحديث وإن خالفت مذهبهم فالجرح ولوكان مبهما ، ولوكان عد الجارحين أقل يوردونه ليقدحوا في الحديث وفى أصول الكرخى الأصل أن كل خبر يجئ بخلاف قول أصحابنا فإنه يحمل على النسخ أوعلى أنه معارض بمثله ثم صار إلى دليل آخر أو ترجيح فيه بما يحتج به أصحابنا من وجوه الترجيح أويحمل على التوفيق اهـ.