فهرس الكتاب
أقول: كيف يرد على قولهما مع أنه لم يثبت في حقه توثيق يلزم قبوله وقد ذكر الذهبى في الميزان هذا الإجماع بعد نقل ما ورد فيه من التوثيق فهذا إما لأنه لم يثبت ذلك عنهم من طريق يجب قبوله وهذا هوالمتبادر وإما لأنه لايقبل في مقابلة الجروح الكثيرة فإن الموثقين على التقدير لم يقفوا على حاله الذى يوجب وهنه، ثم قد وافق الذهبى والنووى على قولهما الحافظ ابن حجر ورد على من تعقب عليهما فقال في التهذيب بعد نقل كلامهما: وتعقبه بعض مشائخنا بما لايلاقى كلامه اهـ
وصرح الذهبى في المغنى مجمع على تركه، وقال في التذكرة: لم أسق ترجمته لاتفاقهم على ترك حديثه، فهذا صريح أنه لم يثبت عن أحد توثيقه أورجع عنه لما ظهر له حاله كما أن ابن معين أولاشك في حاله فلما علم تركه كما رواه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وقد سبق النووى والذهبى إلى ذلك الحافظ أبوزرعة فقال: ترك الناس حديثه كما رواه عنه ابن أبى حاتم أيضا ووافقهما الحافظ ابن ناصرالدين فقال: أجمع الأئمة على ترك حديثه حاشا ابن ماجة لكنه لم يجسر أن يسميه ابن ماجة كذا في شذرات الذهب لابن العمادى ولم يتعقبه أيضًا وقال الإمام البخارى في تاريخه الصغير: تركوه اهـ فهذا أيضا دليل على إجماع من يعتد به على تركه.
قوله 4: وأين الإجماع مع الاختلاف في ترجيح توثيقه أو تضعيفه ..
أقول: هذا التوثيق كلاشئ كما مر فالإجماع حاصل.
قوله 10: وهذا يؤيد ما قدمنا أن المختلف فيه من الرواة حجة الخ..
أقول: لايدل على كونه حجة حتى يترجح جانب التوثيق وإنما المراد أنه يعتبر به في الشواهد والمتابعات.
قوله 12: وليس من الجرح في شيئ إذاكان المتفرد به ثقة الخ..
أقول: لكن رواياته التى سلمت من الشذوذ والنكارة خاصة فتنبه.
قوله 16: فليتأمل في قول الذهبى لايعرف أو مجهول ولايحتج به إلا بعد التشبث الخ...