فهرس الكتاب
أقول: هذا باطل؛ لأن كثيرًا من الرواة إنما سكت عنهم؛ لأنه لم يقف على حالهم كما صرح به ابن أبى حاتم نفسه حيث قال في ابتداء الجرح والتعديل صـ 1/38، على أنا قد ذكرنا أسامى كثيرة مهملة عن الجرح والتعديل كتبناها ليشمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم فنحن ملحقوها بهم من بعد إنشاء الله تعالى اهـ.
والحافظ أيضا يذكر كثيرًا من الرواة الذين سكت عليهم ابن أبى حاتم فيجعل البعض ويضعف البعض إلا من ثبت فيه التوثيق عن أحد من النقاد فيوثقه فصنيعه يدل على خلاف مازعمه المصنف، وأما نقله عن ابن أبى حاتم أو البخارى في التعجيل أنه لم يذكر فيه جرحا فإنما ينقل له توثيقا عن أحد أيضا كابن حبان أوابن خلفون أو غيرهما.
وربما يريد أنه لم يثبت فيه جرح كما لم يثبت فيه توثيق فهو مجهول الحال على الأصل الذى ذكره في كتبه كشرح النخبة والنكت ومقدمة اللسان وغيرها.
قوله 16: كسكوت البخارى الخ..
أقول: قد مرالكلام عليه في حاشية صـ 57: فليراجعه.
قوله 25: وهذا يقتضى سماعه منه لغير حديث العقيقة الخ..
أقول: لكن حصر العلماء هذا في عدة أحاديث بعضهم في أربعة وبعضهم يزيد شيئا والتفصيل في التهذيب والمراسيل لابن أبى حاتم وجامع التحصيل في أحكام المراسيل لصلاح الدين العلائى.
الصفحة 89
قوله 1: وذكر ابن مندة في الإيمان أن البخارى كان يصحب الكرابيسى وأنه أخذ مسئلة اللفظ عنه الخ..
أقول: أولًا قد راجعنا إلى كتاب الإيمان لابن مندة ولم نجد تلك العبارة وقد بحثنا ورقا فورقا، ثانيا: أن البخارى نفسه أنكر ذلك وكذّب من نسب إليه ذلك ففى التهذيب في ترجمته عن محمد بن نصر المروزى الإمام سمعت محمد بن إسماعيل يقول:"من قال علىّ إنى قلت لفظى بالقرآن مخلوق فقد كذب وإنما قلت أفعال العباد مخلوقة"اهـ.