فهرس الكتاب
قال أبو محمد: وعندنا وجه أوجه من هذا وهو أن الإمام إنما فرق بين اللفظ والتلفظ والكرابيسى جمع بينهما فانكر عليه الإمام وتفصيل ذلك أنه قال: لفظك بالقرآن مخلوق فسماه الإمام بدعة ثم قال: تلفظك بالقرآن غير مخلوق فسماه أيضا بدعة لأن السلف قالوا: أفعال العباد مخلوقة كما مر فكان الأولى له أن يقول: لفظك بالقرآن غير مخلوق وتلفظك به مخلوق، ولم يكن هذا بدعة وهذا الذى كان يريده الإمام كماذكرناه من عقيدته ولكن لم يفهم كلامه الكرابيسى فجعل يتكلم فيه لا أنه اعتقد خلق اللفظ فصدق من قال:
وكم من عابد قولا صحيحا ... ... * ... ... وآفته من الفهم السقيم
وهذا الذى حمل الناس على التجنب عنه اهـ.
قوله3: وصحب البخارى أيضا نعيم بن حماد الذى اتهمه الدولابى بوضع حكايات في مثالب أبى حنيفة كلها زور مما جاء ذكره في التهذيب والميزان الخ..
أقول: نعيم بن حماد من الثقات وهذا الذى نسب إليه كذب كما بينه الحافظ في التهذيب وهذه خيانة من المصنف ينقل العبارة من التهذيب ويغمض عينيه عن العبارة التى هى موجودة في نفس التهذيب لترديد تلك النسبة الكذبة وأصل عبارة التهذيب هكذا قال ابن عدى: قال أنا ابن حماد يعنى الدولابى يروي عن ابن المبارك، قال النسائى: ضعيف، وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات في ثلب أبى حنيفة، كلها كذب، قال ابن عدى: وابن حماد متهم فيما يقوله عن نعيم لصلابته في اهل الرأى اهـ.
وأولًا هذا القائل مجهول، ثانيا: قد رد ابن عدى هذا على الدولابى وذكر تلك العبارة صاحب الميزان واللسان في ترجمته أيضا وفى التهذيب قال أبو الفتح الأزدى: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبى حنيفة كلها كذب اهـ.