الصفحة 130 من 221

قوله 15: وهذا يدلك على أن للفقهاء والأصوليين قواعد في الحديث اتبعها الشيخان في تصحيح الأحاديث واعتمدا عليها الخ...

أقول: أى بعد التحقيق لا تقليدا لهم والدليل على ذلك أنهما خالفهم أيضا في بعض الأصول لكن لهما مزية لأن أهل العلم قد قبلوا أصلهما لأنهم وجدوه صحيحا ولهذا صرح العينى في مقدمة عمدة القارى بأنه لم يتنازع الاثنان في صحة تنقيد البخارى وسماه الحاكم في علوم الحديث شيخ الصنعة.

قوله 16: وأيضا فيه دلالة على كون التصحيح والتضعيف أمرًا مجتهدًا فيه الخ...

أقول: لكن كل شيئ يرجع إلى أصله ولم يختلف في صحة تنقيد البخارى كما مر.

قوله 20: قلت وعلم بذلك أنهما ليسا بمقدمين على من تقدمهما من شيوخهما وغيرهم الخ..

أقول: أما نحن فلانعلم ذلك منه كيف وقد فضله الأئمة البخارى على مشائخه حتى قال البخارى نفسه: كان ابن المدينى يسألنى عن شيوخ خراسان إلى أن قال: كل من أثنيت عليه فهو عندنا رضى وذكر له قول البخارى ما استصغرت نفسى عند أحد إلا عند ابن المدينى قال: ذروا قوله، هو مارأى مثل نفسه وقال أبومصعب: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من أحمد بن حنبل وقال الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعبيد العجل: هو أمة من الأمم وأعلم من محمد بن يحيى الذهلى بكذا وكذا وقال أبو عمر الخفاف: هوأعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة انظر هذه الأقوال في التهذيب وقال في فتح بن نوح النيسابورى: أتيت ابن المدينى فرأيت محمد بن إسماعيل جالسًا عن يمينه كان إذا حدث التفت إليه كأنه يهابه.

وقال أبوسهل الشافعى: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علمائها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم وقال موسى بن هارون الحمال: لوأن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثله آخر ماقدروا عليه، وقال إسحاق ابن راهويه: لوكان في زمن الحسن البصرى لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت