الصفحة 133 من 221

أقول: هذه الجملة عند أهل الشان تستعمل على من لايحتج به كما بينه الذهبى في مقدمة ميزانه والعراقى في شرح الألفية وأقرهما على ذلك اللكنوى الحنفى في الرفع والتكميل وقال الأمير على في التذنيب لتعقيب التقريب: وفى هذه الألفاظ بعضها أشد من البعض مثلا إذا قيل فيه: ليس بحجة فهو أحسن حالا من الذى قيل فيه: ليس بالقوى فإن الأول ربما يكون ثقة لكن لايكون كيحى بن سعيد القطان وأضرابه والذى قيل فيه: ليس بالقوى عرف فيه ما يدغدغ في ثقته فضلا عن الحجة.

فبطل من هذا ماقلت من التاويل في قول الحافظ فإنه إنما قال في قول النسائى هذا المعنى لأنه قد ثبت في المترجم توثيق عن الأئمة كما نقل في المقدمة أن ابن معين وأبازرعة وغيرهما قد قووه فعلم أن قوله"ليس بالقوى"ليس معناه هاهنا الضعف جميعا بين الأقوال وهو أولى من الرد وإلا فقول أهل الشان"ليس بالقوى"صريح في الضعف يعدونه من المرتبة الخامسة من ألفاظ الجرح في مرتبة قولهم"ليس بالمتين"و"ليس بذاك"و"ليس بالمرضى"و"فلان ضعيف"ونحو ذلك انظر الرفع والتكميل في تدريب الراوى وقولهم:"ليس بالقوى"يكتب أيضا حديثه للاعتبار وهو دون لين فهو أشد في الضعف اهـ.

وعد على القارى الحنفى في شرح شرح النخبة هذه الجملة من المرتبة الرابعة ثم قال: فكل من قبل فيه هذه المراتب الأربعة بل الخمسة لايحتج به ولايستشهد به ولايكتب حديثه أصلا اهـ.

وهكذا في لقطة الدرر وقال في شرح النخبة: وبين أسوء الجرح وأسهله مراتب لايخفى فقولهم: متروك أوساقط أوفاحش الغلط أومنكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أوليس بالقوى أوفيه مقال. فهذا صريح أن هذه الكلمة دالة على ضعف من أطلقت عليه.

الصفحة 93

قوله 11: وتبين بذلك أن الجرح والتعديل مبناهما على الظن الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت