فهرس الكتاب
أقول: بقية كلام الحافظ وقال الخطيب: لم أر من تكلم فيه بحجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه اهـ وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائى: ليس به باس، كما في التهذيب، وإنما يريد المصنف من هذه العبارة أمرين أحدهما: الجرح بدون سبب لا يقبل لكن هذا إذا عارضه توثيق عن الناقد وإلا فالجرح مقبول من المعارف باسبابه كما ذكر في تعليق الصفحة صـ85.
والثانى: أن النسائى متعنت فلايقبل جرحه في حق الإمام أبى حنيفة وهذا لايلتفت إليه؛ لأنه ليس معناه أن جميع جروحه غير معتبرة فقد اعتمده الأئمة نعم إن تكلم في حق من ثبت فيه التوثيق عن العارفين أويكون جرحه مبهما وكلا الأمران مفقود فإن الإمام قد جرحه غيره من الأئمة بل عامة النقاد ثم ليس جرح النسائى مبهما بل ضعفه لسوء حفظه وكثرة خطأئه كمابينه في ضعفائه وهذا الأمر قد أقر به ابن عبد البر في التمهيد في شرح حديث ابن شهاب عن ابن أكيمة وكذا الذهبى في مناقب الإمام وابن عدى في الكامل ورواه الخطيب عن ابن المدينى وغيره من الأئمة.
الصفحة 94
قوله 1: وحدث عنه في التاريخ فهو عارف بحديثه الخ...
أقول: مقصوده أن من عرف الشئ حجة على من لم يعرفه ولهذا سلم العينى الاتفاق على صحة تنقيد البخارى وقد وثق المترجم مسلمة وابن حبان كما في التهذيب ثم هنا وجه آخر على أصلكم وهو أن أباحاتم متعنت عندكم كما في الرفع و التكميل للكنوى ومتشدد أيضا عندكم وحكم جرحه عندكم إذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه فإن وافقه ولم يوثق ذلك الرجل أحد من الحذاق فهو ضعيف وإن وثقه أحد فهذا هو الذى قالوا فيه: لايقبل فيه الجرح إلا مفسرا يعنى لايكفى فيه قول ابن معين مثلًا ضعيف ولم يبين سبب ضعفه ثم يجئ البخارى وغيره يوثقه اهـ هكذا قلت في صـ47.
قوله 2: إن المتابعات قد يحتمل فيها مايحتمل في الأصول الخ...
أقول: لكن إذا كان الضعف غيرشديد كنسبة الكذب أوفحش الخطأ أو كثرة الغلط أوكونه متروكا أو نحو ذلك