فهرس الكتاب
أقول: هذا من فحش خطأ المصنف حيث لم يفرق بين قولى البخارى وأنزلهما منزلة الواحد والحال أن هذا المعنى الذى ذكره ابن عدى لقول:"فى اسناده نظر"وهكذا يستعمله البخارى في تاريخه وغيره في هذا المعنى وأما قوله:"فيه نظر"فمعناه تركوا حديثه كما بين في غير موقع وقد ذكره المصنف في صـ62: فما قاله هاهنا غلط محض بل قوله:"فيه نظر"صريح في تضعيف الراوى بل قال المصنف في صـ62:"وفيه نظر"وسكتوا عنه"من المرتبة الأولى أو الثانية اهـ."
ولم يذب الحافظ في المقدمة عن المترجم بعد تسليم أنه قال فيه البخارى:"فيه نظر"بل ذكر أنه قال:"فى اسناده نظر"فاجاب عنه نقلا عن ابن عدى وبين أنه لايستلزم القدح في نفسه إذ المترجم قد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان عابدًا فاضلًا،وقال العجلى في الثقات: بصرى تابعى ثقة اهـ ووثقه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه وأبى زرعة، وقال الحافظ في التهذيب: وقول البخارى:"فى اسناده نظر"ويختلفون فيه" إنم اقاله عقب حديث رواه في التاريخ من رواية عمرو بن مالك البكرى والبكرى ضعيف عنده وقال ابن عدى: حدث عنه عمر بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لاباس به ولايصح روايته عنهم أنه سمع منهم وقول البخارى"فى اسناده نظر"يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده وأحاديثه مستقيمة اهـ."
وقد أخرج له البخارى وكذا مسلم في صحيحيهما فهو ثقة عندهما وقال صاحب الميزان: وثقوه اهـ فما فاز المصنف بمراده بهذا الاختلاس.
قوله 10: سئل مالك كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن يزيد وذكرغيرهما وكانوا يرون القدر فقال: كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا الخ..