فهرس الكتاب
أقول: هذا خطأ فإن الحفظ شرط لصحة الحديث كما هو المصرح في كتب الفن وإنما يقبل حديثه إذا خف الضبط والحفظ وحديثه يسمى حسنا لاصحيحا وهذا معنى قول البزار في المترجم لم يكن بالحافظ أى مثل الكبار المعروفين بكثرة الحفظ وسعته لا أنه أنكر حفظه أصلا وقد قال الدار قطنى: في حفظه شئ كما في التهذيب، ثم هذا مع كونه سوء الحفظ لم يبلغ مبلغ من يترك حديثه فلايقاس عليه الإمام أبو حنيفة فإنه مع كونه سيئ الحفظ كما قاله النسائى في ضعفائه والذهبى في مناقب الإمام وابن عدى في الكامل وابن عبد البر في التمهيد وغيرهم.
قد قال فيه البخارى في تاريخه:"سكتوا فيه"ومعناه كما ذكره المصنف في صـ 62: تركوا حديثه وقال ابن نمير: أدركت الناس فمايكتبون حديث أبى حنيفة فكيف رأيه كما في تاريخ الخطيب وقال ابن معين: لايكتب حديثه كما في الضعفاء والمتروكين للذهبى وتركه ابن المبارك بآخره كما قاله ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه وقال ابن المثنى: ماسمعت ابن مهدى يحدث عنه شيئًا قط وقال أحمد بن حنبل: لايذكر كما في الضعفاء للعقيلى ففرق بين من خف حفظه فترك وبين من لم يترك.
قوله 14: وقد احتج به الجماعة الخ...
أقول: ووثقه عامة الأئمة ذكرهم في التهذيب والمقدمة.
قوله 15: قال المروزى قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: كل عاصم في الدنيا ضعيف الخ..
أقول: معناه على الأكثر وإلا فقد وثق ابن معين نفسه جماعة يسمون كلهم عاصما فمنهم ابن بهدلة وابن سليمان الأحول وابن ضمرة وابن عمر بن قتادة الظفرى وابن كليب وابن محمد بن زيد العمرى ذكرهم في التهذيب وابن عمر المقدمى كما في تاريخ الخطيب وابن العجاج الجحدرى كما في الجرح والتعديل لابن أبى حاتم أو معنا ليس حديثه في أعلى مراتب الصحيح بل هو من قبيل الحسن أو نحوه جمعا بين القولين ثم التعديل في المترجم نص وهذا الجرح ضمنى فافهم.
قوله 20: فالجرح الناشئ عن العداوة الدنيوية لايعتد به الخ..