الصفحة 162 من 221

وأما الكذب فقد مر الكلام عليه مع أن الجرح ليس موقوفا على ثبوته فقط، وقال الخطيب: قرأت على البرقانى عن محمد بن العباس الخزاز حدثنا أحمد بن مسعدة القزار حدثنا جعفر بن درستويه حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرزقال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبوحنيفة لاباس به وكان لايكذب، وسمعت يحيى مرة أخرى أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ولم يتهم ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا.

هذا السند مردود من وجوه:

أولًا: الخزاز وإنكان ثقة لكن قال الأزهرى: كان فيه تسامح ربما أراد أن يقرأ شيئا فيقرأه من غير أصله وقال ابن أبى الفوارس: كان فيه تساهل كذا في اللسان فسماعه منظور فيه فكيف يعتمد على روايته في مقابلة الرواية الصحيحة كما سيأتى.

وثانيا: شيخه أحمد بن مسعدة لا ذكر له في شئ من كتب الرجال والتاريخ فهو مجهول وكذا شيخه وشيخ شيخه لم نقف على توثيقهما.

وثالثًا: قال الكوثرى في تعليقه على تاريخ الخطيب 13/371: ابن الخزار قال فيه الخطيب نفسه: (رقم 1139) : كان متساهلًا فيما يرويه يحدث عن كتاب ليس عليه سماعه فلايحصل الظن بانفراد مثله فضلا عن العلم ولاسيمًا فيما خالف الثقات الأثبات اهـ، ثم تكلم عليه في التأنيب ص:21 أيضًا.

ثم ليس فيه توثيق صريح بل نفى الكذب وقد مر الكلام عليه وقال الخطيب: أخبرنا العتيقى حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الأذنى -بدمشق- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلى قال: سمعت نصر بن محمد البغدادى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمد بن الحسن كذابا، وكان جهميًا وكان أبو حنيفة جهميًا ولم يكن كذابا، تفوض الكلام على هذا الخبر إليكم ماتقولون فيه: صحيح أم لا على الأول هل تسلمون أن محمد بن الحسن كذاب، وجهمي وهل الإمام كان جهميًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت