فهرس الكتاب
والرواية الثالثة التى ذكرت وفيها أن أبايوسف أوثق من أبى حنيفة وقد ثبت أن ابن معين لين أبايوسف أيضا،.
والرابعة: قال الدارقطنى في سننه: نا محمد بن مخلد نا ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان الثورى يعيب على أبى حنيفة حديثا كان يرويه ولم يرو غير أبى حنيفة عن عاصم عن أبى رزين-وابن مخلد وشيخه كلاهما من الثقات الأثبات لهما ذكر في تذكرة الذهبى وغيرها.
والمراد بالحديث حديث المرتدة عن ابن عباس قال: تستحيا وقد ثبت أن المراد بالعيب أنه ضعفه لأجله فقال العقيلى في الضعفاء: وحدثنا عبد الله قال: حدثنى أبى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سألت سفيان عن حديث عاصم بن أبى النجود في المرتدة اسمعته فقال: أما من ثقة فلا، قال أبى وكان أبو حنيفة يرويه، وهذا السند هو إمام عن إمام فعبد الله بن أحمد بن حنبل الإمام وأبوه إمام الأئمة وعبد الرحمن هو ابن مهدى الإمام فعدم إنكار ابن معين على الثورى دليل على توافقه معه وتجريح ابن معين عن الثورى هذا أورده الزيلعى في نصب الراية والحافظ في الدراية أيضا .
والرواية الخامسة قال العقيلى في الضعفاء: حدثنا محمد بن عثمان قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن أبى يوسف القاضى؟ فقال: لم يكن يعرف الحديث، وقال ابن معين أيضا: ليس في أصحاب الرأى أكثر حديثا ولاأثبت من أبى يوسف هكذا رواه الطحاوى عن إبراهيم بن أبى داؤد البراسى عنه كذا في الميزان فإذا كان أثبتهم عنده ممن لايعرف الحديث فما ظنك بمن هو دونه عنده.
الصفحة 107
قوله 2: وقد وثقه أحمد مطلقا الخ...
أقول: انظر إلى قلة تدبر المصنف فإن الحافظ إنما يوفق بين قوليه ويقول: ذلك لماثبت عنه توثيقه المترجم على الإطلاق فمعنى جرحه أنه في بعض أحاديث التى خالف فيها أوحدث من حفظه لأن نفى المقيد لايستلزم نفى المطلق والمصنف يرد مطلق كلام الجارح فقال:"يعنى فلايقبل كلام من جرحه"مع أن الجرح قد أثبته الحافظ ونسئل الله العصمة.