الصفحة 169 من 221

قوله 4: يجتجون بالأدلة الشرعية الخ.. وقوله 19: فيه اعتراف بكون أصحاب أبى حنيفة يحتجون بالأدلة الشرعية الخ..

أقول: يقبلوا ماوافق الهوى ويردوا ماخالف.

قوله 9: وعلم بهذا أن بناء مذهب أبى حنيفة على أقوال ابن مسعود وعلى رضى الله عنهما الخ...

أقول: يخالفهما في مسائل كثيرة فإنهما كفرا تارك الصلواة كما في الترغيب والترهيب للمنذرى ورأيا القراءة خلف الإمام كما في جزء القراءة للبيهقى،وقالا: الإيمان يزيد وينقص كما في العمدة للعينى، وبالمسح على ماليس على الرأس كالخمار والعمامة وإن التيمم ضربة واحدة والتطوع بعد العصر جائز وقول ربنا لك الحمد للإمام، والقصر في أقل مما قال به الحنفية والتكبير على الجنازة خمسا، وليس على المعتكف صوم، وعدم القضاء لمن أفطر متعمدًا في رمضان والاشتراط في الحج، ومن اعتق أمتها على أن يتزوجها ويجعل عتقها صداقها فهو صداق صحيح، وملعون المحلل والمحلل له، هذه المسائل في المحلى لابن حزم، وقد مسحا على الجوربين كما في سنن أبى داؤد وقالا: لاغسل إن جامع ولم ينزل وأن التغليس بالفجر أفضل والمزارعة بالربع أو الثلث أو النصف صحيحة كذا في الاعتبار للحازمى وغيرها من المسائل وهذه هى المتفقة عليها فيها بينهما.

وأما خلاف الإمام أبى حنيفة لابن مسعود خاصة أو على خاصة فمسائل كثيرة جدًا بل أكثر من أن تحصر وأوسع من أن تستقضى وقد ضبط الإمام محمد بن نصر المروزى كتابا جمع فيه ماخالف فيه الكوفيون عليا وابن مسعود كذا في المنتقى من منهاج الاعتدلال للذهبى، فبطل قول المصنف إنما خالفهما في بعض المسائل.

قوله 11: حيث لاح لهم القوة في أقوال غيرهما الخ....

أقول: فلم لايجوز لنا أن نخالف الإمام أبا حنيفة أوغيره من الأئمة في مسائل لاح لنا الدليل بخلاف ماقالوه؛ لأنه إذا استحال في الصحابة العصبة فمن جاء بعدهم حتى يكون معصوما؟ وهذا إبطال التقليد جملة والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت