الصفحة 171 من 221

وإنمالم يذكر المصنف أساميهم لأنه لم يذكرفيهم أباحنيفة وقد عقد المصنف فصلا مستقلا لاثبات أنه كان ناقدًا للحديث صاحب الجرح والتعديل فكان ذكرلها مبطلا لما ادعاه ولايقال أن قوله"وأمثال هوءلاء يتضمنه؛ لأن المصنف وأمثاله لايرضون بذلك؛ لأن الإمام عندهم من أشهر بدرجات من هوءلاء المذكورين فتدبر."

قوله 18: وفى الحاشية ومنهم من هو منصف معتدل في الجرح والتعديل الخ...

أقول: من المعتدلين أحمد والدار قطنى وابن عدى كما ذكره المصنف في صـ47، وثلاثتهم قد جرحوا الإمام أبا حنيفة فأحمد فىكتابه"العلل ومعرفة الرجال"والدار قطنى في سننه، وابن عدى في الكامل فما قولكم بعد قولكم هذا؟

قوله 19: في الحاشية فهذا ابن تيمية نفسه متشدد في الجرح الخ..

أقول: ليس هذا دليل على التشدد ولم يقل الحافظ ذلك وإنما ذكر خطأه في بعض المواضع وهذا مسلم وهو لايسلم منه الإنسان ثم ذلك قال الحافظ: لاتكاله على حفظه وقال الحافظ في تقريظه على"الرد الوافر"هو بشر يخطئ ويصيب فالذى أصاب فيه هو الأكثر اهـ.

وقال صالح بن عمر البلقينى فىتقريظه عليه: ثم إن الظن بالشيخ تقى الدين أنه يصدر منه ذلك تهولا وعدوانا حاشا لله بل لعله لرأى رأه وأقام عليه برهانا اهـ وقال العينى الحنفى في تقريظه الإمام الفاضل البارع التقى النقى الوارع الفارس في علمى الحديث والتفسير والفقه والأصولين بالتقرير والتحرير الخ.. وقال الذهبى في تاريخه الكبير: وله خبرة ثابتة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث والعالى والنازل وبالصحيح والسقيم مع حفظه المتون الذى انفرد به فلايبلغ أحد في العصر رتبته ولايقاربه وهو عجيب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: كل حديث لايعرفه ابن تيمية فليس بحديث، ولكن الإحاطة لله غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره من الأئمة، يغترفون من السواقى اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت