فهرس الكتاب
وكذا في شذرات الذهب والكواكب الدرية وفيه عن شمس الدين ابن عبد الهادى قال: وأما الحديث فكان إماما حافظا مميزًا بين صحيحه وسقيمه عارفا برجاله متضلعا من ذلك وكذا عن شهاب الدين العمرى وفى تاريخ ابن كثير عن البرزالى كان رحمه الله من كبار العلماء ممن يخطئ ويصيب ولكن خطأه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجى.
قوله 24: وممارده ابن تيمية من الأحاديث الجياد في كتابه منهاج السنة حديث رد الشمش لعلى رضى الله عنه الخ..
أقول: لم يرده بمجرد الرأى بل كما ينفد أهل الشان فكان على المصنف إن كان تنقيده في نظره غير صحيح أن يذكره ويرد عليه بما عنده من التحقيق وشتان مابينه وبين المقلد ثم قد سبق شيخ الإسلام الأئمة فقال الإمام أحمد: باطل كما في المقاصد الحسنة للسخاوى والموضوعات لعلى القارى وقال الجورقانى: مضطرب منكر وأدخله ابن الجوزى في الموضوعات وقال موضوع وقال في تلبيس إبليس: وهو من حيث النقل موضوع، لم يرده ثقة، ومن حيث المعنى فإن الوقت قد فات وعودها المرفوع تجددٌ لايرد الوقت.
وأقر شيخ الإسلام الذهبى في مختصره المعروف بمنتقى من منهاج الاعتدال: وطرق الخبر تدور على الشيعة كما ذكرها السيوطى في اللآلى وقد أنكره الإمام أبو حنيفة على محمد بن النعمان كما في منهاج السنة أيضا.
قوله 26: جهل بجرح الطحاوى بلسان ذلق وكلام طلق الخ...
أقول: كلام شيخ الإسلام في المنهاج هكذا قال، وأما الطحاوى: فليست عادته نقد الحديث كنقد أهل العلم ولهذا ترى في شرح معانى الآثار الأحاديث المختلفة وإنما يرجح مايرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذى رآه حجة ويكون أكثرها مجروحا من جهة الإسناد لايثبت ولايتعرض لذلك فإنه لم تكن معرفته بالاسناد كمعرفة أهل العلم به وإن كان كثير الحديث فقيها عالما اهـ.