الصفحة 173 من 221

فهل يسمى هذا لسانا ذلقا وكلاما طلقا؟ بل هذا من غاية تحامل المصنف عليه فإن من طالع كتابه عرف أن ماقاله حق وقد سبق شيخ الإسلام الأئمة فقال الإمام البيهقى في كتابه معرفة السنن والآثار في المقدمة: وحين شرعت في هذا الكتاب بعث إلى بعض إخوانى من أهل العلم بالحديث بكتاب أبى جعفر الطحاوى رحمنا الله وإياه وشكا فيما كتب إلى مارأى فيه من تضعيف أخبار صحيحة عند أهل العلم بالحديث حين خالفها رأيه وتصحيح أخبار ضعيفة حين وافقها رأيه وسألنى أن أجيب عما احتج به فيما حكم به التصحيح والتعليل في الأخبار فاستخرت الله تعالى في النظر فيه وإضافة الجواب عنه إلى ما خرجته في هذا الكتاب ففى كلام الشافعى رحمه الله على ما احتج به أورده من الأخبار جوابٌ عن أكثر ماتكلف بما هو ضعيف عند غيره اهـ.

وقال في مبحث الوضوء من مس الذكر"وهذا الشيخ لعله سمع شيئا فلم يحكمه فأردت أن أبين خطأه في ذلك وقد سكت عن كثير من أمثال ذلك فبين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من ضاعته وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكها اهـ."

وقال الإمام ابن حزم في الأحكام في الرد على قوله بنسخ النهى عن ثمن ا لكلب: ولاأدرى من أى عقل أم في أى نص وجد هذا الرجل أنه إذا حرم قتل حيوان حل بيعه أتراه جهل أن بيعه وبيع كل حرام حرام وقتله حرام مالم يقترف بل يحل دمه أن هذه لغباؤة شديدة وعصبية لمذهبه الفاسد قبيحة ونعوذ بالله من التقليد المؤدى إلى القول على الله تعالى بمثل هذا بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت