الصفحة 179 من 221

وقد ذكرالفقهاء الحنفية عنوانا خاصا للحيل ففى الفتاوى السراجية"كتاب الحيل والمخارج"وقد وجدنا أصلا عن الإمام أبى حنيفة ففى تاريخ بغداد للخطيب قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحنائى أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى أخبرنا محمد بن إسماعيل السلمى حدثنا أبوتوبة الربيع بن نافع حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب الحيل لأبى حنيفة أحل ماحرم الله وحرم ماأحل الله وهذا سند صحيح ثابت فمحمد بن عبد الله الحنائى وثقه السمعانى في الأنساب في مادة الحنائى نقلا عن الخطيب وشيخ الحنائى هو أبوبكر الشافعى الشهير وثقه الذهبى في التذكرة نقلا عن الدار قطنى والخطيب والسلمى هو أبو إسماعيل الترمذى ثقة حافظ وشيخه أبو توبة ثقة حجة عابد لهما ذكر في التهذيب وله شاهد آخر عند الخطيب عن ابن المبارك والنضر بن شميل.

قوله 12: ولايجوز أن تنسب إلى أ حد من الأئمة الخ..

أقول: فماتقولون في كتب الفقه الحنفى فإنها مملوءة بذكرالحيل في جميع الأحكام الصلواة والزكاة والصوم والحج والبيع والنكاح والطلاق والعتاق وغيرها هل هى معتبرة عندكم من حيث النقل أم لا على الأول بطل ما اعتذر به المصنف وعلى الثانى بطل الاعتماد على تلك الكتب في نقل المسائل ولايقطع بأنه مذهب الإمام أبى حنيفة.

قوله 15: فاما أن تكون الحكاية باطلة الخ...

أقول: لكن صرح مع ذلك الفقهاء بأن إذا أراد أن يحيل الامتناع وجوب الزكاة لمايخاف أن لايؤدى فيقع في المأثم فالسبيل أن يهب النصاب قبل تمام الحول من يثق به ويسلمه إليه ثم يستوهبه، والمثال الثانى: إذا أراد أن يؤدى الفدية من صوم أبيه وصلواته وهو فقير فإنه يعطى منوين من الحنطة فقيرا ثم يستوهبه هكذا إلى أن يتم ذكرهما في الفتاوى السراجية في كتاب الحيل في فصل الصلواة والصوم والزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت