فهرس الكتاب
أقول: ولكن الظاهر من كلام الحافظ في الإصابة أنه يرجح ذلك وكذا ابن الأثير في أسد الغابة وابن عبد البر في الاستيعاب، ثم للخبر شاهد صحيح من حديث أبى بريدة الأسلمى أخرجه ابن حبان في الثقات في ابتداء الطبقة الرابعة.
قوله 19: ومرسل الصحابى حجة بلاشك الخ..
أقول: إذا أسلم أن له صحبة وسماعا فلايسمى خبره مرسلا.
قوله 20: وعندنا مرسل التابعى أيضا الخ..
أقول: هذا لايقاس عليه؛ لأن المحدثين بعدم قبوله وأصولكم لامدخل لها في علم الحديث، ثم هذه إساءة الأدب مع الصحابة حيث جعلتم مراسيل التابعين مثل مراسليهم.
قوله 20: وعلى هذا فيجوز لنا أن نحتج بمراسيل القرن الرابع الخ..
أقول: لم يقل -صلى الله عليه وسلم- بالتسوية بين القرون بل بين أن القرن الثانى دون الأول والثالث دون الثانى والرابع دون الثالث فلايتم الاستدلال.
قوله 24: ولم يراع اللفظ كما عرف من مذهبه في تجويز ذلك الخ..
أقول: قال الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها فإن الواقعة تكون واحدة وتجئ بالفاظ متعددة من وجوه مختلفة متباينة اهـ يعنى لمن كان عارفا بالمعانى والالفاظ ومدلولاتها.
قوله 25: وإنما لم أجوز عكسه الخ...
أقول: بقية كلام صاحب الفتح هكذا لكن موافقة أبى حفص السلمى له تؤدى الاحتمال الأول وهذا كله من حديث ابن عمر أما بالنظر إلى حديث غيره فالاحتمالان المتقدمان في كونه قال الظهر لطائفة والعصر لطائفة متجه فيحتمل أن تكون رواية الظهر هى التى سمعها ابن عمر ورواية العصر هى التى سمعها كعب بن مالك وعائشة والله أعلم.
الصفحة 113
قوله 1: ومن هاهنا رجح بعضهم كتاب مسلم على كتاب البخارى الخ..
أقول: لا من حيث الأصحية كما بحثه الحافظ في كتبه كشرح النخبة والنكت ومقدمة الفتح وأما تجويز البخارى بالمعنى له مزية خاصة وفيها فوائد عظيمة.