الصفحة 182 من 221

قوله 2: ولعل ذلك هو مبنى على رأى مالك في تركه أخبار الأحاد الخ..

أقول: بل حكى الفقيه بان خويزمنداد في كتاب أصول الفقه أن خبر الواحد يقع به العلم الضرورى نص على ذلك مالك كما في الأحكام لابن حزم والصواعق المرسلة وكذا قال أحمد كما في الصواع أيضا وإرشاد الفحول للشوكانى وقال القاضى أبو يعلى: أصحابنا يطلقون القول فيه وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه بالقبول وقال ابن يونس في أول الإرشاد فخبر الواحد يوجب العلم والعمل جميعا ونص القاضى هذا القول في الكفاية وقال أبوإسحاق الشيرازى في شرح اللمع: وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل سواء عمل به الكل أو البعض ولم يحكه فيه نزاعا بين أصحاب الشافعى ذكر هذه الأقوال في الصواعق وقال أيضا: فمن نص على أن خبر الواحد يفيد العلم مالك والشافعى وأصحاب أبى حنيفة وداؤد بن على واصحابه كأبى محمد بن حزم ونص عليه الحسين بن على الكرابيسى والحارث بن أسد المحاسبى اهـ

وقال: حكى هذا القول القاضى عبد الوهاب من المالكية عن جماعة من الفقهاء وبسط القول فيه الحافظ ابن حزم في الإحكام ثم الحافظ ابن القيم في الصواعق وذكر احدى وعشرين أدلة على ذلك ونقل كلام الحافظ أبى المظفر السمعانى وشيخ الإسلام ابن تيمية ماتثلج به الفؤاد وتقربه العيون وإنما أنكر هوءلاء ذلك ليقووّا الجهمية المعطلة لصفات الله تعالى قاتلهم الله تعالى.

قوله 5: أن أخبار الأحاد إنما تقبل إذا لم تعارض السنة المشهورة الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت