فهرس الكتاب
أقول: لكن لايعرفون الأسانيد فكيف يبلغون الحقيقة وكيف نعلم أن الذى يشرحونه ويفصلونه ويبينونه أحق أم باطل؟ لأن الخبر إن كان غير صحيح بطل مازعمت من سعى الفقهاء مع أن المحدثين قد رزقهم الله الفهم أيضا وإن شئت فطالع تراجمهم وأبوابهم وقال الحاكم في علوم الحديث النوع العشرون: من هذا العلم -بعد معرفة ما قدمنا من صحة الحديث اتفاقا ومعرفة لاتقليدا ولاظنا- معرفة فقه الحديث إذ هو ثمرة هذه العلوم وبه قوام الشريعة فأما فقهاء الإسلام أصحاب القياس والرأى والاستنباط والجدل والنظر فمعروفون في كل عصر وأهل بلد ونحن ذاكرون بمشية الله في هذا الموضع فقه الحديث عن أهله ليستدل بذلك على أن أهل هذه الصنعة من تبحر فيها لايجهل أهل الحديث وأما فقهاءكم فإنما امتازوا بالرأى والقياس والجدل ونحوها وقد أغنى الهل المحدثين عنها وعلم أن الفقهاء في الحديث هم المحدثون ثم ذكرأنهم الحاكم الزهرى ويحيى بن سعيد الأنصارى والأوزاعى وابن عيينة وابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدى ويحيى بن يحيى التميمى وأحمد وابن المدينى وابن معين وابن راهويه والذهلى والبخارى وأبازرعة وأباحاتم وإبراهيم الحربى ومسلم وعبد الله محمد بن إبراهيم العبدى وعثمان الدارمى والمروزى والنسائى وابن خزيمة وأبا داود ومحمد بن عبد الوهاب العبدى وأبابكر الجارودى وإبراهيم ابن أبى طالب والترمذى وموسى بن هارون البزاز والحسن بن على المعمرى وعلى بن الحسين بن الجنيد وابن واره ومحمد بن عقيل.
قوله 24: (وفى الحاشية) فلايجوز لمحدث أن ينازع الفقيه في المعانى الخ...
أقول: بل حق له أن ينازع ولايرضى بالرأى مع الحديث من كان معرضا عن كل أحد واعتقد أنه يكفيه قول الرسول المعصوم -صلى الله عليه وسلم- ولعله كيف يعبرون على تاويلاتهم البارد التى تخرج ألفاظ الحديث من معانيها.
قوله 24: (فى الحاشية) كمالايجوز له أن ينازع المحدث في الاسناد وسياق الحديث الخ..