فهرس الكتاب
أقول: دعوى التخصيص تحتاج إلى الدليل كمسئلة وصال الصوم وإلا فالرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمته مشتركون في أمور الشريعة لقوله تعالى:"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"الآية وقوله تعالى:"فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون"وقوله:"فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين"وقوله تعالى:"يحكم بها النبيون الذين أسلموا والذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله"الآية وغيرها من الآيات فلما لم يرد دليل يدل على التخصيص فالفعل بمنزلة القرينة الصارفة لمعنى الأمر والنهى الحقيقى وهو الوجوب إلى الإستحباب والفعل لبيان الجواز ومن المحال الممتنع الذى لا انفكاك له أن يحرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرا ثم يرتكبه أويفرض عملا ثم يتركه أحيانا مثلا وهو يسمع ويتلو قوله تعالى:ط كبرمقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون"ولايقال: إن القول ناسخ أوالفعل ناسخ وهذا مقدم وهذا متأخر؛ لأنه كله لايحتاج إليه للحكم بالنسخ وقد علمت أن الجمع مقدم عليه مع كل حال فلاحاجة إلى معرفة ذلك ولا إلى التكلفات التى أوردها المصنف التى أكثرها بل كلها مبنية على الظنون والاحتمالات بل يصار إلى الجمع وقد ذكرنا صورته والله الموفق."
قوله 24: لايجوز الترجيح بكثرة الأدلة عندنا الخ..