فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 234

ومع شيوع عمل المرأة في هذا العصر، فقد استجدّت مشكلة لم تكن معروفةً من قبل بهذه الصورة، وهي: هل على المرأة أن تسهم من راتبها في تحمّل نفقات البيت مع الزوج.؟ وهل يسقط حقّها على زوجها في النفقة، لأنّها تعمل وتكسب.؟

لقد أثيرت هذه المشكلة في مناسبات عديدة، وعلى منابر مختلفة، وأدلى عدد من الباحثين المختصّين وغير المختصّين بدلوهم، وتتلخّص الآراء في ثلاثة اتّجاهات:

ـ الاتّجاه الأوّل: أنّه ليس على المرأة شيء من الالتزام الماليّ، مهما عملت، وكسبت، ما دام ذلك باشتراطها، أو بإذن زوجها، استنادًا إلى الأصل في استقلالها بأموالها، وأنّها لا تكلّف بالنفقة، ولو كانت غنيّةً موسِرة.

ـ الاتّجاه الثاني: أنّها تسقط نفقتها عن زوجها، ولا بدّ لها أن تسهم معه بشيءٍ من مالها بالمعروف، وليكن ذلك بالتراضي والاتّفاق بينهما، فالإسلام دين العدل، وليس من العدل أن يؤذن لها بالخروج من البيت، وترك الزوج والأطفال، وكسب المال، ثمّ لا تتحمّل شيئًا من المسؤوليّة الماليّة مع الزوج، بل تطالب بحقّها عليه في النفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت