فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 234

ـ الاتّجاه الثالث: أنّ الأمر يعود أوّلًا وآخرًا إلى الاتّفاق بين الزوجين، وليس للزوجة أن تصرّ على التمسّك بالأصل، وتطالب بحقّها عليه في النفقة، وما على الزوج من جناحٍ أو حرجٍ أن يطالب الزوجة بتحمّل شيء من المسؤوليّة الماليّة معه.

وأحبّ أن أنبّه بهذه المناسبة أنّ للأصل حكمه، وللاستثناء حكمه، ولا يعقل أن يسحب حكم الأصل على الاستثاء، ونتجاهل حالة الاستثناء، وما تحمله من طبيعتها الخاصّة وأحكامها، وآثارها المختلفة، فإذا ما سلّمنا بهذه النقطة الجوهريّة، فإنّنا نقول: لقد أصبح الاستثناء بالنسبة للمرأة العاملة هو الأصل، وعليها أن تتقبّل المطالبة بتحمّل المسؤوليّة الماليّة مع الزوج، ولا تعدّ ذلك عدوانًا على أموالها، ما دامت قد اختارت الخروج عن الأصل، فإذا اختارت العودة إلى الأصل فمن حقّها ذلك، ومن حقّها المطالبة عندئذ بأحكامه [1] .

(1) ـ انظر فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن عمل المرأة التي نشرتها مجلّة المجتمع لكويتيّة 27/ 5/1399هـ الموافق 24/ 4/1979م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت