فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 234

المرأة وتعدّد الزوجات

لقد أقرَّ الإسلامُ تعددَ الزوجاتِ، لا ليسايرَ الشهواتِ الخسيسةَ في الإنسانِ، ولكنْ ليحصرَ ميولَهُ الجنسيةِ في دائرةٍ لا تتعداها .. ولا يرتاب مسلم في أنّ تعدّد الزوجات إلى أربع، بشرط القدرة والعدل حقّ مشروع للرجل، بنصّ كتاب الله تعالى، وهدي نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وسنّته .. ولكنّ الغزو الفكريّ والثقافيّ الذي تعاني منه الأمّة على كلّ صعيد زلزل نظر كثير من أبناء الأمّة إلى ثوابت بدهيّة مقرّرة في هذا الدين، ما كان لها أنْ تقبل الريبة والجدل ممّن يؤمن بالله تعالى ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا.! فلا يسعُنا، ونحن نعيش هذا الواقع الشاذّ إلاّ أن نبرهن البدهيّات، وكأنّها نظريّات، تقبل القيلَ والقال، والشكّ والجدال ..

* من حكمة تعدّد الزوجات:

إنّ كلّ ما شرع الله تعالى له حكم جليلة، ويحقّق مصالح راجحة، قد تظهر لبعض الناس، وقد تخفى على آخرين، فمن الحكم التشريعيّة الظاهرة لتعدّد الزوجات أن بعض الرجالِ قد يكونُ فيه ميلٌ شديدٌ إلى النساءِ، فلا تفي حاجته زوجةٌ واحدةٌ، أو تكونُ زوجتُه مريضةً، أو في حيضها أو نفاسِها، أو قدْ يغيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت