وتلامذته المخلصون في بلاد المسلمين .. فما المرجع والقانون الذي يرافع فيه في هذه القضيّة.؟
إنّ المنطلق الذي يتحرّك منه المسلم في معالجة قضيّة المرأة، وكلّ قضيّة هو: الاحتكامُ إلى الله ورَسوله - صلى الله عليه وسلم -، والتجرّد عن أهوَاء البشر ..
وأساس ذلك العبوديّة لله تعالى، التي ينبغي أن تصطبغ بها حياة المسلم في كلّ شأن من شؤونها .. والعبوديّة لله تعالى هي أولى الحقائق الكونيّة، وأشدّها بداهة، وهي من مستلزمات اليقين بوجود الله عزّ وجلّ ..
ولا فرق في هذه الحقيقة المطلقة بين رجل وامرأة، وحاكم ومحكوم، إذ إنّ العبوديّة فرع عن المملوكيّة لله تعالى، وكلّ من الرجل والمرأة على قدم هذه المملوكيّة سواء ..
والنتيجة البدهيّة التي تتفرّع عن ذلك هي أنّه لا خيار للإنسان إذا أراد أن يكون عبدًا لله تعالى بمشيئته واختياره إلاّ أن يستجيب لأمر الله تعالى، ويخضع لدينه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } الأحزاب.