الفصل الأوّل
المرأة في التصوّر الإسلاميّ، والتكريم التشريعيّ
* نظرة تاريخيّة فيما يُدّعى من"مشكلات المرأة"أو"تحرير المرأة":
لقد اعتاد الباحثون والمفكّرون عندما يتناولون قضيّة المرأة أن يتحدّثوا عن موقف الأديان والمذاهب الأرضيّة من المرأة على مدار التاريخ الإنسانيّ، ليصلوا إلى بيان تفرّد الإسلام بالنظرة الإنسانيّة الكريمة، التي حظيت بها المرأة، والتشريعات الحكيمة، التي خُصّت بها، ممّا يلائم وظيفتها الفطريّة التي تحفظ النوع، وتعتني به، وتنمّيه ..
وأجد الحاجة ماسّة إلى تجاوز التاريخ الإنسانيّ في أعماقه، والبدء من موقف الإسلام من المرأة، وما تعانيه المرأة الغربيّة من شقاء وضنك، رغم ما تدّعيه وسائل الإعلام والغزو الفكريّ من تحرير للمرأة، ومساواة لها بالرجل ..
"لقد عهدَ الناسُ الإسلامَ شديدَ العنايةِ بالنساءِ، إلى حدِّ أنْ خوَّلهنَّ من الحقوقِ ما لم تبلْغه المرأةُ في الأممِ الأخرى حتى اليومَ."