فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 234

وتنكر هذا أمّ العصر الكُنود ..

وهل يرتجى الحنان ممّن تهمل طفلها ..

لتحضن أطفال الآخرين.؟!" [1] ."

وفي الستينات كتب (ستانسلوجسترافوفيتش ستروميلين) يقول:"الآن وقد أعطينا الأولوية المطلقة للأشكال الاجتماعية من التعليم فوق جميع الأشكال الأخرى علينا أن ننشر هذه الأشكال في المستقبل بسرعة تمكننا في 15 ـ 20 سنة من جعلها متاحة لجميع المواطنين من المهد إلى سنّ النضوج"، ثم يمضي الأكاديمي رفيع المنزلة بفخر يطور رؤيته الرهيبة فيقول:"إن كل مواطن سوفييتي بعد مغادرته لمستشفى الولادة سيوضع في الحضانة ثم يرسل بعد ذلك إلى مدرسة ما دون الابتدائية أو إلى (دار كل الأطفال) أو إلى مدرسة داخلية وهنالك يعطى شهادة لكي يستقلّ بحياته ... فيرسل إلى مصنع أو إلى مدرسة التعليم العالي"وهكذا لا نرى أمًّا ولا أسرة، فنحن لن نرى ما لا وجود له، فبدلًا من التربية وتنشئة الإنسان نواجه عملية تكنولوجية كأننا بإزاء إنتاج دواجن، إن قمة هذا الموقف الحضاري تجاه الأسرة تطالعنا به العبارة الماركسية

(1) ـ من شعر سانت مارث من شعراء القرن السادس عشر، وهو يتحدّث عن الوحشيّة واللامبالاة، اللتين كانتا تعشّشان في مؤسّسة الإرضاع الغيريّ، انظر كتاب:"إساءة معاملة الأطفال"ص/16/ تأليف مجموعة من الكتّاب، تحرير إيلي هـ. نيو برغر، ترجمة أحمد رمو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت