الصفحة 23 من 39

في لندن؛ ارتكب مراهقان بريطانيان في الثالثة عشرة والرابعة عشرة من العمر جريمة اغتصاب معلمتهما انتقامًا من عقابهما بالحجز داخل أحد الفصول الدراسية لعدة ساعات. وقد ألقت الشرطة القبض عليهما عقب اكتشاف الجريمة، وقامت بالتحقيق معهما واحتجازهما أربعة أيام قبل الإفراج عنهما بكفالة إلى حين تقديمهما إلى المحاكمة.

وتعتقد شرطة سكوتلنديارد أن ذلك النموذج الإجرامي يأتي في ذروة تصاعد جرائم العنف التي تشهدها المدارس، وأن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث التي تعفي من هم أقل من أربعة عشر عامًا من العقوبة استنادًا إلى أحد القوانين البربطانية الصادرة في عام1834.

هكذا يدين هذا الخبر ويهدم ثلاث دعاوى:

1-اختلاط التعليم: ليس اختلاط الطلاب والطالبات فحسب، بل اختلاط المعلمين والمعلمات من الجنسين؛ حين يكون رجلًا من يعلم البنات، أو تكون امرأة من تعلم البنين، كما في هذه المدرسة التي شهدت هذه الجريمة البشعة.

إن آلاف الجرائم، جرائم الاغتصاب، تقع بسبب الاختلاط في التعليم.

2-الألفة تهذب الغريزة: فاستمرار تواجد الطلبة مع معلمتهم لم يمنع هؤلاء المراهقين من ارتكاب جريمة لاشك في أن الغريزة الجنسية فيها لم تكن مهذبة.

3-القوانين المتخاذلة المتساهلة: ولقد قرأنا كيف اعتقدت شرطة سكوتلنديارد أن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث.

لتضع كل فتاة وامرأة نفسها مكان هذه المعلمة المجني عليها ولتتصور المعاناة الهائلة التي تثور في داخلها: اثنان من الطلبة الذين تعلمهم، وتربيهم، وتعطيهم من جهدها وعافيتها.. ينقلبان عليها ويصبحان مجرمين يعتديان عليها اعتداء لاشك في أنه حطم في نفسها كثيرًا من المعاني والقيم التي كانت تؤمن بها.

انتقام أم

الذين يستعظمون حدود الإسلام لا يضعون أنفسهم مكان ضحايا الجرائم التي شرعت من أجلها تلك الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت