ولاشك في أن الحد الإسلامي كان سيشفي صدر هذه الأم، وسيغنيها عن الانتقام لولدها، وسيحمي المجتمعات من مئات آلاف جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
من يحميها؟
حين يضيق الإسلام في مجالات الاختلاط بين الجنسين، ويحد من فرصه؛ فإنما يضيق السبل أمام جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، ويحد من انتشارها.
وليس للداعين إلى ذاك الاختلاط أن يعولوا على أمثلة لمؤسسات أو هيئات لم تحدث فيها جرائم؛ حتى يصلوا إلى نتيجة مفادها أن الاختلاط بين الجنسين لا يشكل خطرًا.. فهذه نتيجة غير علمية، إذ لابد من استقراء شامل؛ تعرف به مختلف الجرائم، وعندها تكون الدراسة علمية وموضوعية.
ولعل مثل إشارات المرور- الذي أحب التمثيل به كثيرًا- خير موضح لذلك، فكون مئات السيارات تجتاز الإشارة الحمراء دون وقوع حوادث؛ لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا التجاوز.. وكذلك حدوث اختلاطات كثيرة بين الجنسين، دون وقوع جرائم اغتصاب، لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا الاختلاط.
إن وقوع حادث مروري خطير واحد نتيجة تجاوز الإشارة الحمراء يكفي لمنع تجاوز مئات السيارات لها ومعاقبة سائقيها.. وكذلك ارتكاب جريمة اغتصاب واحدة يكفي لمنع مئات الرجال والنساء من الاختلاط.
ألا تكفي 1900 امرأة أميركية يغتصبن يوميًا لتمنع الولايات المتحدة الاختلاط؟ لقد أعلن مركز الضحايا الوطني الذي يناصر حقوق ضحايا جرائم العنف: إن معدل الاغتصاب في الولايات المتحدة أصبح يبلغ (1.3) امرأة بالغة في الدقيقة الواحدة؛ أي 683000 امرأة في العالم.
وأضاف المركز أن واحدة من كل ثماني بالغات في الولايات المتحدة تعرضت للاغتصاب.. ليكون إجمالي من اغتصبن اثني عشر مليونًا ومائة ألف امرأة (12100000) على الأقل.