هل سيقولون: عقلية مغلقة؟ تخلف ورجعية؟ عقد وأوهام؟ ليقولوا ما يقولون؛لأن هذا أحفظ للمرأة، وآمن لها، وأكثر حرية.
ولعل ما ضمه هذا الكتاب الصغير من جرائم اغتصاب، وقعت في المستشفيات، يكفي ليؤيد كل عاقل إقامة هذه المستشفيات الخاصة بالنساء، فكيف وجرائم اغتصاب النساء في المستشفيات أكثر بكثير.
والمأساة التي سأعرضها في الأسطر التالية؛ تؤكد هذه الحاجة إلى تلك المستشفيات غيرالمختلطة.
المأساة أحدثت إحساسًا أشبه بالصدمة، وأثارت غضب المواطنين في أميركا. إنها قصة فتاة أصيبت في حادث سيارة جعلتها تعيش في غيبوبة لا تفيق منها منذ عام 1985 قضتها في غرفة للعناية الخاصة بأحد المستشفيات الأميركية يعرف باسم"مركز ويست فول الطبي )) ."
لم تنته مأساة هذه الفتاة بهذا الحادث المؤلم، فهناك وحش بشري اغتصبها وهي في غيبوبة، وحملت منه، ووضعت طفلها، في جريمة من أفظع وأبشع مظاهر الإجرام في هذا العصر.
وقف الوالدان إلى جوار تلك الفتاة، بعد أن وضعت طفلها، وهي ماتزال في غيبوبة، عيونها مفتوحة.. ولكنها لا ترى شيئًا.
وقد طرحت أراء كثيرة خلال حمل هذه الفتاة: هل تحتفظ بالجنين أم يتخلص منه؟ واختار والدا الفتاة أن يحتفظا بالطفل.. وأن يوفرا له الحماية والرعاية.
لنعد إلى القصة من بدايتها. كانت الفتاة تقود سيارتها في طريقها إلى الجامعة في مدينة"روشسمتر"قرب الحدود الأميركية الكندية، وأرادت أن تتجنب الاصطدام بغزال خرج إلى الطريق من بين أشجار الغابة المجاورة.. فاصطدمت بشجرة، ونقلت إلى مركز للرعاية، حيث كان يعودها الطبيب الخاص ليترقب ظهور علامات تدل على تحسن حالتها.
وبينما كان الأطباء يجرون اختبارات الدم الروتينية عليها.. فوجئوا بمؤشرات تؤكد أنها حامل، فنقلت من دار الرعاية إلى أحد مستشفيات رعاية الأمهات الحوامل. وتولت الشرطة التحقيق للبحث عن الوحش البشري الذي اغتصبها في غيبوبتها.