عندما بدأ الأطباء في إجراء عملية قيصرية لها تبين أنها في مرحلة متأخرة من الحمل. وتقرر أن تترك لتضع طفلها بالطريقة الطبيعية.
وخرج الطفل إلى الحياة وأمه مازالت في غيبوبتها تتنقل بنظراتها إلى والديها وتنظر في أرجاء الغرفة دون أن يبدو عليها ما يدل على إدراكها لما يدور حولها.
لجأ الوالدان إلى مقاضاة"مركز وبست فول الصحي"بسبب إهماله في رعاية ابنتهم مما جعلها هدفًا للاعتداء.. أما الطفل الذي خرج إلى الحياة فقد تعلقت به الآمال في أن يكون السبيل لمعرفة الجاني.
ولما كانت الأم عاجزة من أن تجيب عن أي أسئلة، أو أن توجه الاتهام إلى أحد، كان الأمل الوحيد أمام رجال المباحث هو الاعتماد على المواصفات الخاصة بالأحماض الأمينية الجينية لذلك الطفل باستخدام أسلوب DNA؛ فالطفل بجمل الصفات الوراثية لوالده الذي اغتصب تلك الفتاة.
قام المحققون ورجال المباحث بإجراء تحاليل لدماء العاملين في"مركز وبست فول الصحي"، وقد انحصرت شبهاتهم في ممرض يدعى"جون هوراس". وضاعف من الاشتباه فيه أنه كان قد أدين في محاولة اعتداء على مريضة أخرى في المركز نفسه. وقد ألقي القبض عليه بعد 48 ساعة من خروج هذا الطفل إلى الحياة، وهو يحاول اجتياز الحدود والهرب إلى كندا.
حوكم"جون هوراس"عن جريمة محاولة الاعتداء على المريضة الأخرى وحكم عليه بالحبس مدة ستة أشهر. وجاء هذا الحكم في وقته؛ إذ يوفر لرجال الشرطة ضمانة ألا يهرب أثناء جمع الأدلة في قضية الاغتصاب التي هم بصدد التحقيق فيها.. كما يتيح لهم أيضًا الحصول على أمر من المحكمة لإجباره على تقديم عينة من دمه لاستخدامها في التجارب العملية التي تستهدف إثبات الصلة الجينية بينه وبين هذا الطفل وكان"جون هوراس"الوحيد الذي رفض أن يعطي عينة من دمه من بين 75 مشتبها استجوبتهم الشرطة أثناء التحقيق.. وهم جميعًا من العاملين في هذا المركز الصحي.