هذا الخبر الموجز، لتقرير منظمة العمل الدولية، يشهد على أن المرأة مهانة، مستغلة غير مكرمة، ولم تتحرر كما يزعم الزاعمون.
تعترف منظمة العمل الدولية أن المضايقات التي تتعرض لها النساء العاملات؛تجبر كثيرات منهن على ترك وظائفهن وأعمالهن؛ أي أن المضايقة تصل من الإيذاء إلى حد يجعل المرأة تضحي بعملها وما تكسبه منه لتسلم بجسمها وتحفظ نفسها.
2-يذكر"مايكل هانسن"الأمين العام للمنظمة أن دراسات أجريت في 23 دولة صناعية أظهرت أن المضايقات منتشرة وتتعرض لها نسبة كبيرة من النساء.
وهذا يعني ما يلي:
أ- أن المضايقات- بدرجاتها المختلفة- واقع قائم تؤكده الدراسات العلمية.. وليس تهويلات صحفية أو إثارات نسائية.
ب- أن المضايقات ليست قاصرة على بلد دون آخر.. فهي منتشرة في 23 دولة صناعية.
ج- هذه الشهادة ليست صادرة عن جمعية، أو مركز، أو فرد، إنما هي صادرة عن جهة عالمية هي منظمة العمل الدولية، وهذا يعني أنها موثقة، وعلمية، ومحايدة.
3-المحزن والمؤسف أن التقرير لم يحذر من أن عدم معالجة هذه المشكلة سيلحق الأذى بملايين النساء العاملات، وقد يحطم حياة كل منهن، ويجرح نفوسهن، وينال من كراماتهن، ويفقدهن أمنهن.. بل حذر أرباب الأعمال من أن عدم معالجة هذه المشكلة يمكن أن يؤثر على الأداء الاقتصادي لشركاتهم! ويعرضهم لتكاليف إضافية بسبب عمليات التقاضي!! أما النساء ومشاعرهن وكراماتهن.. فلا يكترث بها.
4-لنتأمل في النسبتين اللتين ذكرهما التقرير للنساء العاملات اللواتي أبلغن عن تعرضهن لمضايقات (84% في إسبانيا و 74% في بريطانيا) ، ثم في تعليق"هانسن"بأن نسبة غير قليلة من الحالات لم يتم الإبلاغ عنها، فسنصل إلى نتيجة تقول: إن جميع النساء العاملات- تقريبًا- تعرضن لمضايقات! أي إلى نسبة تتجاوز 98%.