الصفحة 8 من 39

"إذا كانت حياتي قد تعرضت للدمار فهذا يعود إلى النساء )) ؛ ألا يذكرنا هذا القول بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا: (ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء) ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم."

أفليس في إبعاد النساء عن الرجال، وإبعاد الرجال عن النساء، والحيلولة دون اختلاطهم في أماكن العمل والدراسة، وفي غيرهما، خير وقاية من تلك الجراثيم الرهيبة التي يقع الآلاف منها كل يوم؟!

يزيد الاغتصاب مع زيادة الاختلاط

لماذا ينزع معدل جرائم الاغتصاب إلى الانخفاض في شهر كانون الأول (ديسمبر) ؟

تقول دراسة أميركية: إن جرائم الاغتصاب، شأن هجمات واعتداءات الغرباء، تنخفض خلال الشتاء؟ لأن الناس لا يخرجون كثيرًا.. وبالتالي فإن فرص الالتقاء تكون أقل.

ولو أردنا أن نترجم هذا الكلام إلى نتيجة علمية فإننا نقول: عندما يقل الاختلاط.. يقل الاغتصاب.

أي أن الإسلام العظيم، حين يحد من الاختلاط، ويضيق من فرصه ومجالاته، فإنه يحد من جرائم الاغتصاب، ويحد من فرصها ومجالاتها..

ألا تتمنى المرأة، حين تخرج من بيتها، أن يكون معها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها..؟

وإذا لم تجد واحدًا من هؤلاء يخرج معها، فإن قرارها- بقاءها- في بيتها- كما حثها الإسلام- أفضل لها وأمن.

لا تحسبوا من يقوم بجريمة الاغتصاب شجاعًا مهما بلغت به الجراءة والوقاحة.. إنه يحسب حسابًا لكل رجل يرافق امرأة.

لقد لاحظت- من خلال متابعاتي لجرائم الاغتصاب- أن المجرمين يختارون النساء الوحيدات.

كيف لأحد- بعد هذا- أن يصف ضوابط الإسلام للمرأة بأنها قيود.. بينما هي أسوار حماية، وسبل وقاية.

وهذه هي مجتمعاتنا المسلمة، رغم عدم التزامها التام بالإسلام، تنخفض فيها نسب جرائم الاغتصاب.

وإذا كانت بعض مجتمعات المسلمين بدأت تعاني من تزايد جرائم الاغتصاب فيها فإنما هذا بقدر بعدها عن الإسلام والتزامها بأوامره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت