فهرس الكتاب
سؤال: بعض الناس حينما يصاب لهم قريب أو عزيز يذهبون به إلى شخص يسمونه (( الطبيب الشعبي ) )وحينما يؤتى بالمريض إلى هذا الطبيب يسرد لولي المريض جملة من الأمراض ويؤكد بأن هذا المريض لن يشفى إلا إذا ذبح له حيوان معين لا يذكر اسم الله عليه ويدفن بعد ذلك في مكان يحدده.
هل إذا فعل الإنسان ذلك طلبًا للشفاء غير قاصد الشرك يكون آثمًا، وهل يعتبر ذلك من الشرك الأكبر ثم ما تأثير الذبح لغير الله عمومًا على عقيدة المسلم؟
الجواب: الذبح لغير الله من أجل شفاء المريض أو لغير ذلك من الأغراض شرك أكبر لأن الذبح عبادة قال تعالى: [ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ] [111] ، وقال تعالى: [ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ] [112] .
فأمر سبحانه بأن يكون الذبح لله وحده وقرنه مع الصلاة كما أمر سبحانه بالأكل مما يذكر اسم الله عليه من الذبائح ونهى عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، قال تعالى: [ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ] [113] ، إلى قوله تعالى: [ وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ] [114] فالذبح لغير الله شرك أكبر لأي غرض من الأغراض سواء كان لأجل شفاء المريض كما يزعمون أو لغير ذلك من الأغراض، وهذا الذي يأمر أقارب المريض بأن يذبحوا ذبيحة لا يذكرون اسم الله عليها مُشعوذ يأمر بالشرك فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنه ليأخذوا على يديه ويريحوا المسلمين من شره.
والله سبحانه وتعالى جعل لنا أدوية مباحة يعالج بها المرضى وذلك بأن نذهب إلى الأطباء والمستشفيات ونعالج بالعلاج النافع المباح. وكذلك شرع الله سبحانه لنا الرقية بكتابه بأن نقرأ على المريض من كتاب الله وندعو الله له بالشفاء بالأدعية الواردة.