فإذا خطرت لك وسوسة في ذات الله، أو في قدم العالم، أو في عدم نهايته، أو في أمور البعث، واستحالة ذلك، أو في بيان الثواب والعقاب أو ما أشبه ذلك..فعليك أن تؤمن إيمانًا مجملًا، فالنصوص تقول: آمنت بالله، وبما جاء عن الله، وعلى مراد الله.. آمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله، وعلى مراد رسول الله، وما علمت منه أقول به، وماجهلت أتوقف فيه وأكل علمه إلى الله.
ولاشك أن هذه الوساوس متى تمادى فيها العبد جرّت إلى الحيرة، أو إلى الشك، وهذا مقصد الشيطان.
أما الذي يتمادى مع هذه الوسوسة يقع في الشك، ثم في الحيرة، ثم يتخلى في النهاية عن أمور العبادة، أما إذا قطعها منذ المرة الأولى، فإنها تنقطع إن شاء الله، مع كثرة الاستعاذة من الشيطان، وكثرة دحر الشيطان، لأن هذا من كيده ليوسوس به الإنسان حتى يشككه في إيمانه ودينه [7] .
الجن وعدم مقدرتهم على التمثل بالذئب
سؤال: يعتقد كثير من الناس أن الجن لا يستطيعون التمثل بالذئب ويخافون من رائحته وأنه مسلط عليهم فيفترسهم في حالة مواجهتهم، ولذا يعمد كثير من الناس إلى الحصول على شيء من أثر الذئب كجلده أو نابه أو شعره والاحتفاظ به لإبعاد الجن فهل هذا الاعتقاد صحيح وما حكم من يفعلون هذه الأمور؟