فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

فاعمل في حدود يومك... وحقِّق لموعك وتميزك وإبداعك وثابِر بصدق عزيمة، وجُدَّ واجتهد.. وأخلص لربِّ العرش واتبع رسولهُ - صلى الله عليه وسلم - ... وحقِّق نجاحاتك اليومية المباركة... نعم...

حقِّقها مع ربك.. ثم مع الخلق... ثم مع النفس؛ لتكون فاعلًا في أمَّتك... فإن الحقوق كثيرة...

لماذا؟!!

قد يقول قائل: لماذا الخوف مما يُستقبل؟!!

: لماذا القلق على المستقبل؟!!

: لماذا...؟!!

: لماذا...؟!!

فأقول:

هو عالمٌ غيبيُّ مجهول بالنسبة لعقولنا الضعيفة؛ ولذا فإن الأسلم هو عدم التفكير فيه، وترك تمنيه، والبُعدُ عن الخيال؛ فإنهُ خَبال...، والعملُ الدؤوب المثمر على أرض الواقع، وكُلُّ ما هو آتِ آت...؛ والأماني بضائع المفاليس...

ثم إن التعلُّق بالجانب المادي في حياة كثير مِنَّا، والجُنوح الرهيب نحو الدرهم والدينار- أمرٌ يجعل الكثيرين يتخوفون من المستقبل، ويجعلونهُ مَحَطَّ أفكارهم ونسوا: { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } ، ونسوا: { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا } .. { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } ...

بل يردِّدون على ألسنتهم كالببغاوات:

* كيف أجدُ فرصةً للعمل؟!!

* كيف أُحَسِّنُ دخلي الشهري؟!!!

* كيف أعيشُ غدًا؟!!!

* كيف ؟!!! وكيف ...؟!!

ثم تكون هذه الأسئلة الببغاوية مَدْخَلًا عظيمًا على النفس؛ لتعليقها بالتوقعات، والظنون، والتخيلات، والمغيبات المستقبلية...

ثم تبدأ «الهلوسةُ» ، والهلعُ والقلق على المستقبل...

* كيف أعيش غدًا؟!!

* كيف آكلُ، ومن أين؟!!

* كيف أشربُ، ومن أين؟!!

* كيف أسكن، ومن أين؟!!

* كيف أتزوجُ، ومن أين؟!!

* كيف أنام؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت