الصفحة 115 من 376

رؤي رجل يطوف بالكعبة وحوله شرطة يمنعون الناس حوله من الطواف لأجله، ثم رؤي بعد مدة على جسر بغداد يسأل الناس، فعجب منه الذي رآه وسأله، فقال: تكبرت في موضع يتواضع الناس فيه، فأذلني في موضع يترفع الناس فيه.

مر الحسن بصبيان يأكلون كسر الخبز فاستضافوه فنزل وأكل معهم، ثم حملهم إلى منزله فأطعمهمُ وكساهُم.

وقال الفضل لهم: لأنهم لم يجدوا غير ما أطعمونا ونحنُ نجد أكثر مما أعطيناهم.

وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يطوف على العجائز يقضي حوائجهن، وقبله الصديق كان يتفقد ضُعفاء المسلمين، وقد ذكرنا عنهما في الموارد من القصص ما فيه كفاية.

مَشِيْبُ النواصِي للمَنُونِ رَسُولُ ... يُخَبِّرُنا أنَّ الثَّواءَ قليلُ

فَصِيْحٌ إذا نَادَا وإنْ كانَ صَامتًا ... مُثِيرُ المَعَاني للنُفُوسِ عَذُولُ

فواعَجَبًا مِن مُوقن بفنَائهِ ... وآمَالُهُ تَنْمُو وليسَ يَحُول

أمن بَعْد ما جاوزتَ سَبعينَ حِجَّةً ... وقَدْ آنَ منّي لِلْقُبُورِ رَحِيْلُ

أُؤَمِلُ آمَالًا وأرغَبُ في الغِنَى ... بدَارٍ غِنَاهَا يَنْقَضِي ويَزُولُ

وإنْ امرءً دُنْيَاهُ أكبرُ هِّمِه ... ويُؤِثرُهَا حُبًّا لها لجَهُولُ

فكَمْ عَالمٍ والجهلُ أوْلَى بِعلِمِهِ ... لَهُ مِقْولٌ عند الخِطَاب طَويلُ

وكم من قَصيرٍ في عُلومٍ كثيرةٍ ... لَه مَخْبَرٌ لِلصَّالحاتِ وصُول

فَمَا العلمُ إلا خَشْيَةُ الله والتُّقَى ... فكُلُّ تقيٍّ في العُيونِ جَليل

فيا ربِّ قد علّمتني سُبُلَ الهُدى ... فأصبحتُ لا يَخْفَى عليَّ سبيلُ

فيا ربِّ هبْ لي منكَ عزْمًا على التُّقى ... فأنتَ الذي مَالي سِوَاهْ يُنِيْلُ

قال المغيرة بن حبيب: قال عبدالله بن غالب الحداني: لما برزوا للعدو علام آسى من الدنيا، فوالله ما فيها للبيب جذلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت