فهرس الكتاب
قال بعض أصحاب وكيع بن الجراح: كان لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المُفَصَّلَ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين.
وعن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد: رب اغفرْ لي، رب اعفُ عني إن تعفُ عني تعف عني تطوُّلًا من فضلك، وإن تعذبني تُعذبني غير ظالم لي، قال: ثم يبكي حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.
عن خيثمة قال: كان يُعجبهم أن يموت الرجل عند خيرٍ يعمله إما حج، وإما عمرةٌ وإما غزاة، وإما صيام رمضان.
قال الربيع بن أبي راشد وقد رأى رجلًا مريضًا يتصدق بصدفة فقسمها بين جيرانه، فقال: الهدايا أمام الزيارة فلم يلبث الرجل إلا أيامًا حتى مات، فبكى عند ذلك الربيع بن أبي راشد، وقال: أحسن والله بالموت وعلم أنه لا ينفعه من ماله إلا ما قدم بين يديه.
قال أحمد بن عبدالله بن يونس: كان معروف بن واصل التيمي إمام مسجد بني عمرو بن سعد.
قيل: إنه كان يختم القرآن في كل ثلاث سفرًا وحضرًا وأنه أم قومه ستين سنة لم يسهُ في صلاته؛ لأنها كانت تهمُّه.
وقال عبدالملك بن أبجر: ما من الناس إلا مُبتلى بعافية ليُنظر كيف شُكْرُه أو مُبْتَلى ببليَّةٍ ليُنظر كيف صبرُه.
وفي الخبر يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يد زوجته وأبويه وولده يُعيرونهُ بالفقر ويكلفونه ما لا يطيق فيدخل في المداخل التي يذهب فيها دنه فيهلك، قلت: هذا حاصل في عصرنا فتأمل.
عن معمر مؤذن سُليمان التيمي، قال: صلَّى إلى جنبي سُليمان التيمي العشاء الآخرة، وسمعته يقرأ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ} .