الصفحة 147 من 376

فالكبر منع إبليس من السجود لآدم، والحرص أخرج آدم من الجنة، والحسد حمل ابن آدم على قتل أخيه.

وقال غيره: ليس لثلاث حيلة فقر يُخالطه كسل، وخُصومة يُداخلها حسد، ومرض يُداخله هرم.

ثلاثة ينبغي مداراتهم: الملك المسلط، والمرأة الحمقى، والمريض.

وقال آخر: لا نوم أثقل من الغفلة ولا رق أملك من الشهوة، ولولا ثقل الغفلة لم تظفر بك الشهوة.

وقال آخر: يا ابن آدم، مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت، ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت.

وكان يقول: ذنوبٌ مزدحمة على عاقبةٍ مبهمةٍ.

إلهي أرحمني لقدرتك علي ولحاجتي إليك.

إلهي ضيعت بالذنب نفسي فارددها بالعفو عَليَّ يا أجود الأجودين.

يا من يغضب على من لا يسأل لا تمنع من قد سألك.

وقيل لآخر وهو يجود بنفسه، قل، فقال: اللهم إني نصحت خلقك ظاهرًا، وغششت نفسي باطنًا، فهب لي غشي لنفسي، لنُصْحِي لخَلْقِكَ ثم خرجت روحه.

وقال آخر: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسُّنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال.

وقال: حسن أدب الظاهر عنوان على حسن أدب الباطن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو خشع القلب هذا لخشعتْ جوارحُه» .

وسُئل عن الرجال، فقال: القائمون بوفاء العهود، قال الله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} .

من نظر في سير السَّلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت