الصفحة 149 من 376

بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله، وعمله تبعًا لأمره، فمن قول الله وقول رسوله يتعلم وبه يتكلم.

وكل من خالف ما جاء به الرسول لم يكن عند علم بذلك ولا عدل، بل لا يكون عنده إلا جهل وظلم وظن وما تهوى الأنفس {وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهُدَى} .

وقال ـ رحمه الله ـ: من ابتلي ببلاءٍ قلبي أزعجه فأعظمُ دواء له قوةُ الالتجاء إلى الله ودوامُ التضرع والدُعاء بأن يتعلم الأدعية المأثورة ويتوخى الدُعاء في مظان الإجابة.

مثلُ آخر الليل وأوقات الأذان والإقامة وفي سجوده وأدبار الصلوات ويضُمُّ إلى ذلك الاستغفار.

وليتخذْ وردًا من الأذكار طرفي النهار وعند النوم وليصبرْ على ما يعرضُ له من الموانع والصوارف.

فإنه لابُدَّ أن يُؤيده الله بروح منه ويكتب الإيمان في قلبه.

وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس بباطنه وظاهره فإنها عمود الدين.

وليكن هجيراه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فإنه بها يحمل الأثقال ويكابد الأهوال وينال رفيع الأحوال.

ولا يسأم من الدعاء والطلب، فإن العبد يُستجاب له ما لم يعجل.

وليعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العُسر يسرا.

وقال ابن القيم: مراقبة الرب علم العبد وتيقنه بإطلاع الله على ظاهره وباطنه فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة.

وهي ثمرة عمله بأن الله سبحانه رقيب عليه ناظر إليه سامع لقوله ومطلع على عمله كل وقت وكل لحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت