فهرس الكتاب
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ذاقَ طَعْمَ الإيمان من رضى بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا» .
وقال: «من قال حين يسمع النَّداءَ رضيتُ بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا غفرت ذنوبه» .
وهذا الحديثان عليهما مدار مقامات الدين وإليهما يَنْتَهِي.
وقد تضَمَّنَهَا الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته والرضا برسوله والرضا بدينه والتسليم له.
ومن اجتمعت له فهو الصديق حَقًا، وقال: الأدبُ اجتماعُ خصال الخير في العبد، وهي ثلاثة أنواع:
أدب مع الله بأن يَصُون قلبهُ أن يلتفتَ إلى غيره أو تتعلّق إرادته بما يمقتُه عليه، ويصون معاملته أن يشوبها بنقيصه.
وأدب مع الرسول بكمال الانقياد، وتلقى خبره بالقبول والتصديق وأن لا يعارضه ب غيره بوجه من الوجوه.
وأدب مع الخلق بمعاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم ويناسب حالتهم.
وقال ـ رحمه الله ـ: المقبول من العمل قسمان، أحدهما: أن يُصلي العبد ويعمل سائر الطاعات، وقلبه متعلق بالله عز وجل ذاكر الله على الدوام فعمله في أعلى المراتب.
الثاني: أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله.
فأركانه مشغولة بالطاعة وقلبه لاه عن ذكر الله وكذلك سائر أعماله، فهذا عمله مقبُولٌ ومُثابٌ عليه بحسبه.
وقال العارف: لا يأمر الناس بترك الدنيا فإنهم لا يقدرون على تركها ولكن يأمرهم بترك الذنوب مع إقامتهم على دنياهم.